تحولت جزر يمنية صغيرة تنتشر في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب من مرافئ للصيادين إلى نقاط ذات أهمية عسكرية متزايدة، بعدما دخلت ضمن حسابات الصراع على باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط التجارة العالمية.
وتتبع تقرير للجزيرة أهمية 186 جزيرة يمنية، وكيف تحولت مواقعها المتناثرة وسط المياه إلى أوراق إستراتيجية في الصراع الدائر، مع تركيز خاص على ميون وزقر وأرخبيل حنيش، بسبب قربها من طرق الملاحة الدولية.
وتتصل أهمية هذه الجزر بموقعها المحيط بمضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمر عبره في الظروف العادية نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميا، أي أكثر من 4% من الطلب العالمي.
وتزداد حساسية هذا الممر مع التطورات الإقليمية المتصاعدة، ولا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز إثر الحرب على إيران، ليكتسب باب المندب أهمية إضافية باعتباره شريانا حيويا للطاقة والتجارة، ومن يسيطر عليه يمتلك ورقة مؤثرة في الاقتصاد العالمي.
ومن هنا تبدأ قصة الجزر، إذ إن السيطرة على مواقع متناثرة في البحر الأحمر تمنح صاحبها قدرة أكبر على مراقبة المضيق وممراته البحرية، وهو ما أدركته جماعة الحوثيين التي تخوض مواجهات متعددة على امتداد الجغرافيا اليمنية.
في أقصى الجنوب، عند الفم الأخير للبحر الأحمر، تقع جزيرة ميون المعروفة أيضا باسم بريم، وهي جزيرة صغيرة ذات طبيعة بركانية صخرية وشبه منبسطة، لكنها تتمتع بموقع بالغ الحساسية، لوجودها مباشرة داخل نطاق باب المندب.
التعليقات (0)