f 𝕏 W
«نازا».. عندما يعترف المجرم

راية اف ام

سياسة منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

«نازا».. عندما يعترف المجرم

السياسة هي ابنة الواقع، وقليل من الخداع، لكن أن تنفصل عن الواقع يعني احتمالين: أولهما عمى الأيديولوجيا، وثانيهما الإصابة بمرض نفسي. وأظن أن إسرائيل تعاني من فرط المسألتين؛ وإلا لما مارست هذا العنف وتلك الوحشية، وادعاء البراءة معاً. فالدولة التي ارتكبت إبادة جماعية لا تزال تقدم نفسها دولة سوية وضحية لشعب أعزل. وتلك معضلة يواجهها الشعب الفلسطيني، الذي وجد نفسه أمام هذا العقل الذي ورث لوثة الأسطورة، فتندهش إسرائيل لأن أحداً ما يتهمها بأنها دولة احتلال، وتندهش أكثر إذا ما وصفت بالدولة التي تقتل ا..

السياسة هي ابنة الواقع، وقليل من الخداع، لكن أن تنفصل عن الواقع يعني احتمالين: أولهما عمى الأيديولوجيا، وثانيهما الإصابة بمرض نفسي. وأظن أن إسرائيل تعاني من فرط المسألتين؛ وإلا لما مارست هذا العنف وتلك الوحشية، وادعاء البراءة معاً.

فالدولة التي ارتكبت إبادة جماعية لا تزال تقدم نفسها دولة سوية وضحية لشعب أعزل. وتلك معضلة يواجهها الشعب الفلسطيني، الذي وجد نفسه أمام هذا العقل الذي ورث لوثة الأسطورة، فتندهش إسرائيل لأن أحداً ما يتهمها بأنها دولة احتلال، وتندهش أكثر إذا ما وصفت بالدولة التي تقتل المدنيين.

لم يكن رد الفعل الهستيري الإسرائيلي على فيلم «نازا» سوى تجسيد للعقل المصاب بالجنون والانفصال عن واقع أغرقت فيه إسرائيل الفلسطينيين بالدم، رافضة الاعتراف بما حدث رغم الأرقام الهائلة للأطفال والنساء والعجائز، ورغم مجاعة صنعتها بكل ما تحمله من حقد تجاه الغزّيين. لم تقاتل حماس وحدها بل قتلت مجتمعًا كاملًا. ولا زالت تمعن في ملاحقته في الخيام، بل وأبعد، إذ يصرح وزراء عن تهجيره في أكثر عمليات التطهير العرقي وضوحًا.

الأحرف متشابهة. للوهلة الأولى كنت أعتقد أن اسم الفيلم «نازا» قريب من مصطلح «نازي»، لأن الفعل متشابه حد التطابق. لكن الاسم متخذ من اختصار يستخدمه الجيش الإسرائيلي للدلالة على المدنيين المتوقع قتلهم، بمن فيهم النساء والأطفال.

وفي هذا تشابه، لا يقل أيضا، للفعل الذي قام به النازي تجاه اليهود، وهو الفيلم الذي حطم الرقم القياسي في التصفيق وقوفا لمدة خمسة وعشرين دقيقة بلا توقف في مهرجان فينيسيا السينمائي. الأمر الذي جعل اسرائيل الدولة تشن حملة كبيرة ضد مخرجي الفيلم الإسرائيليين، الحائز على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذان أعلنا الخشية على حياتهما إذا ما عادا إلى إسرائيل التي توعد بسحب جنسيتهما.

وقد لا يعودان إلى إسرائيل أو يقدمان لجوءا سياسيا بعد التهديد العلني وتلك الحملة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)