أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للاعتداءات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية. وأكدت الدوحة أن هذه الهجمات تقوض جهود الاستقرار في المنطقة وتستدعي تحركاً دولياً حازماً لوقف التصعيد وحماية الأبرياء.
وحذر إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب سيؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن العالم لا يمكنه تحمل أزمات إضافية في الممرات المائية الحيوية التي تمثل شريان الحياة للتجارة الدولية.
وأوضح الهاشمي أن قطر تعمل بشكل مكثف مع شركائها الإقليميين والدوليين للوصول إلى توافقات تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وشددت الخارجية القطرية على أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لحل النزاعات القائمة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع تضر بمصالح الجميع.
في سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية عن ترتيبات لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء لمناقشة التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب. ويأتي هذا الاجتماع بطلب من فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، في ظل تزايد التهديدات التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.
ومن المقرر أن يشهد الاجتماع كلمات لممثلي اليمن والسعودية لاستعراض حجم التهديدات الناجمة عن سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على الممر البحري. ويهدف التحرك الدولي إلى وضع حد للانتهاكات التي تمس سلامة الملاحة الدولية وتؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبها، أكدت المملكة العربية السعودية أن أمن أراضيها وسلامة مواطنيها ومقدراتها الوطنية خط أحمر لا يمكن المساس به. وشدد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على أن للمملكة حقاً أصيلاً وراسخاً في الدفاع عن سيادتها وفقاً للمواثيق الدولية.
التعليقات (0)