من داخل غرف مغلقة وخلف هويات مستعارة، يقدم فيلم «نازا» شهادات 24 عسكريًا وضابط استخبارات إسرائيليًا حول آليات الاستهداف خلال الحرب على قطاع غزة، وكيف تحولت أعداد المدنيين المتوقع مقتلهم إلى جزء من الحسابات التي تسبق تنفيذ بعض الغارات.
واستغرق إنجاز الفيلم نحو ثلاث سنوات، وأجريت المقابلات بصورة سرية فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب، مع إخفاء هويات المشاركين وتعديل صورهم وأصواتهم، فيما يقول صناع العمل إن عملية التحقق من الشهادات امتدت لسنوات، وإن كثيرًا من المعلومات التي وردت فيها سبق أن ظهرت في تحقيقات صحفية.
وبحسب تقرير أعده صهيب العصا، ترسم شهادات المشاركين صورة لمنظومة تبدأ بجمع المعلومات عن الهدف ومراقبة هاتفه وتحديد موقعه، ثم تقدير أعداد المدنيين الموجودين في محيطه، قبل رفع طلب تنفيذ الضربة للموافقة عليه وفق المعطيات المتوفرة.
ويعرض أحد المشاركين في الفيلم شاشة تحتوي على خريطة مفصلة لأحياء قطاع غزة، تتيح لمستخدمها الوصول إلى معلومات عن المباني والسكان. وبمجرد اختيار منزل معين، تظهر بيانات عن الأشخاص الموجودين فيه، وبينهم الأطفال وأفراد الأسرة، إلى جانب حجم الضرر المتوقع أن يلحق بالمكان جراء القصف.
وتشمل هذه البيانات، وفق الشهادة، مناطق مختلفة من القطاع، وصولًا إلى تفاصيل شقة بعينها وسكانها، قبل الانتقال إلى واجهة منظومة "نازا"، التي استمد الفيلم اسمه منها، في إشارة إلى المدنيين المتوقع سقوطهم في الهجوم.
أعداد المدنيين ضمن حسابات الضربة
التعليقات (0)