دخلت دانا عناد سبتي جودة سجن الدامون وهي تحمل جنينًا في أحشائها، ولم تكن تعرف أن الأشهر التالية ستضعها أمام واحد من أقسى اختبارات الأمومة: أن تحمل طفلها تسعة أشهر، فيما تحمل هي أيضًا قيدًا لا تستطيع كسره.
دانا، البالغة 35 عامًا، من بلدة عراق التايه في محافظة نابلس، وأم لطفل، اعتُقلت في 18 أبريل/نيسان 2026، وكانت في بداية حملها. وبعد اعتقالها، أصدرت سلطات الاحتلال بحقها أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، من دون محاكمة.
لم يكن الحمل بالنسبة إلى دانا حملًا عاديًا. كانت قد خضعت قبل اعتقالها لعملية قص معدة، ما جعلها بحاجة إلى نظام غذائي خاص، وفيتامينات ومتابعة طبية منتظمة. لكن السجن لم يمنح جسدها، ولا الجنين الذي ينمو داخله، ما يحتاجانه.
كانت دانا واحدة من ثلاث أسيرات فلسطينيات حوامل احتُجزن في سجن الدامون. وفي يونيو/حزيران، حين كانت في الشهر الخامس، تحدثت مؤسسات الأسرى عن ظروف احتجازها الصعبة، وعن حاجتها إلى الرعاية الصحية والغذاء المناسب والمتابعة الطبية، بينما كانت تعاني، وفق ما نقلته مصادر فلسطينية، من فقدان الوزن والجفاف والإصابة بالجرب.
وراء القضبان، كان الجنين يكبر، بينما تضيق أمام أمه مساحة الاحتمال.
اعتقال دانا لم يبدأ يوم اقتحام منزلها فقط. فقد سبقت ذلك، بحسب ما نقل عن عائلتها، ضغوط وتهديدات دفعتها إلى تسليم نفسها. وبعد الاعتقال أمضت نحو أسبوع في التحقيق والعزل عن العالم الخارجي، قبل أن يُسمح لها بإجراء اتصال قصير مع عائلتها.
التعليقات (0)