أفادت مصادر رسمية في التحالف الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة اليمنية، بأن سلسلة من الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة أسفرت عن وقوع إصابات بين المدنيين. وأكدت المصادر أن الاعتداءات التي وقعت يوم الإثنين استهدفت مناطق سكنية في جنوب المملكة، مما أدى إلى إصابة 13 شخصاً بجروح وصفت حالتها بين البسيطة والمتوسطة، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات الخاصة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي أن الهجمات تركزت بشكل مباشر على الأعيان المدنية في مدن خميس مشيط وأبها والطائف. وأشار المالكي في تصريحات صحفية إلى أن القصف تسبب في تضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين، مشدداً على أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي المنشآت غير العسكرية وسكانها في النزاعات المسلحة.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني السعودي صباح الثلاثاء عن انتهاء حالة التأهب وزوال الخطر في ست مدن رئيسية كانت قد تلقت تحذيرات طارئة. وشملت هذه المدن كلاً من جدة وأبها وجازان والعلا والطائف، بالإضافة إلى مدينة ينبع التي تضم الميناء النفطي الاستراتيجي للمملكة على ساحل البحر الأحمر، حيث عادت الأوضاع إلى طبيعتها بعد فترة من الترقب والحذر الأمني.
من جانبه، توعد التحالف باتخاذ إجراءات عملياتية رادعة لمواجهة ما وصفه بالنهج العدائي والمتطرف للجماعة، مؤكداً أن الرد سيكون متوافقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وشددت قيادة القوات المشتركة على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية، مشيرة إلى أن العمليات القادمة ستستهدف تحييد القدرات النوعية للحوثيين التي تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
على الجانب الآخر، وجهت جماعة الحوثي اتهامات للمملكة العربية السعودية بتنفيذ تصعيد جوي واسع النطاق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وادعت الجماعة أن الطيران الحربي شن نحو 54 غارة جوية استهدفت مواقع متفرقة في الأراضي اليمنية، وهو ما يأتي في ظل تصاعد حدة المواجهات الميدانية وتقدم المقاتلين الحوثيين في مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على طول ممرات التجارة العالمية في البحر الأحمر. ويرى مراقبون أن تكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة والمدن السعودية يعكس رغبة الحوثيين في الضغط السياسي، بينما يواصل التحالف تعزيز دفاعاته الجوية وشن ضربات استباقية لمنع وصول الصواريخ والمسيرات إلى أهدافها الحيوية.
التعليقات (0)