رغم قسوة الواقع وصعوبة التعبير عنه، خصوصا حين يتعلق الأمر بالأطفال، يتولى عدد كبير من الكتّاب والرسامين مهمة الدفاع عن القضية الفلسطينية بطريقتهم الخاصة، مستخدمين أقلامهم وخيالهم، ومستندين إلى ما تحمله قلوبهم من مشاعر ورغبة صادقة في إبقاء القضية حاضرة في ذاكرة الأجيال الجديدة.
وتحظى هذه الجهود بدعم واحتفاء من دور نشر ومؤسسات عديدة تمنح القضية الفلسطينية مساحة خاصة ضمن إصداراتها، سواء من خلال الشعر والحكايات، أو حتى كتب الطعام والتراث، وتقدمها للأطفال بلغة بسيطة وقريبة منهم.
لكن ما الذي يدفع الكتّاب والرسامين إلى اختيار موضوع مؤلم وشائك كهذا لتقديمه إلى الأطفال؟ وكيف يمكن تحويل التجارب القاسية المرتبطة بفلسطين إلى قصص بسيطة ومؤثرة وملهمة في الوقت نفسه؟
ماذا سيحدث عندما تتعرض شجرة البرتقال الثمينة الخاصة بطلال للخطر؟ هل يستطيع إنقاذها؟ أم سيحتاج إلى خطة أخرى؟ هكذا تعرض قصة "طلال وأرض البرتقال" للكاتب مهند العكوس، مشاعر الفقدان والصمود والأمل، للقراء الصغار بطريقة لطيفة، وبأسلوب بسيط وعاطفي.
القصة الصادرة عن دار زينجو رينجو في لوزان بفرنسا، تأتي على رأس قائمة المجلس الدولي لكتب اليافعين، وهي بحسب الموقع تعلم الأطفال التمسك بما يحبون والسعي لاستعادته كشكل من أشكال القوة، وهي تنمي حس العدالة وتعلي من الشعور بالانتماء.
ولا يتوقف المجلس الدولي لكتب اليافعين عن تحديث قائمته التي تضم حتى الآن 61 كتابا تحت عنوان "كتب الأطفال من فلسطين وعنها"، ضمن مشروع مفتوح وقابل للتوسع، يتيح للمهتمين اقتراح عناوين جديدة، على أن يتولى فريق متخصص من مختلف أنحاء العالم اختيار الكتب التي تنضم إلى القائمة.
التعليقات (0)