طلبت السعودية من بريطانيا دعما عسكريا ودبلوماسيا لمواجهة أنصار الله في اليمن، في ظل تقدم القوات اليمنية على ساحل البحر الأحمر وسيطرتها على مواقع وجزر استراتيجية قرب مضيق باب المندب، وسط تحذيرات بريطانية من تداعيات خطيرة على الملاحة الدولية وأسعار النفط والاقتصاد العالمي.
وأفادت وكالة "بلومبرغ"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الرياض طلبت دعما عسكريا ميدانيا للمساعدة على وقف تقدم أنصار الله على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية السعودية.
ووفقا للتقرير، لم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام مستعدا للموافقة على مشاركة عسكرية بريطانية أوسع، فيما وافقت الحكومة البريطانية حتى الآن على إرسال مستشارين عسكريين إلى السعودية، من دون اتخاذ قرار بشأن تدخل قتالي مباشر. أخبار ذات صلة جماعة أنصار الله تعلن استهداف مواقع في السعودية CNN: جنود أمريكيون داخل السعودية يقدمون دعما استخباراتيا للحملة ضد الحوثيين
وحذر مستشارو رئيس الوزراء البريطاني من أن إحكام أنصار الله سيطرتهم على مضيق باب المندب قد يفتح الباب أمام تداعيات شديدة على حركة الملاحة الدولية وأسعار النفط والاقتصاد العالمي، خصوصا أن المضيق يمثل ممرا استراتيجيا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة بين مناطق العالم.
وتأتي الخطوة السعودية في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدا حادا للقتال منذ تموز/يوليو الماضي، بعدما تجددت المواجهة بين الرياض وصنعاء على خلفية منع طائرة إيرانية كانت تقل يمنيين عائدين من إيران من الهبوط في صنعاء، وما أعقب ذلك من ضربات على مطار صنعاء وهجمات يمنية استهدفت ناقلات ومنشآت سعودية.
وخلال الأيام الأخيرة، حقق اليمنيون تقدما مهما على ساحل البحر الأحمر، وسيطروا على ميناء المخا ومواقع وجزر استراتيجية قرب مضيق باب المندب، ما عزز المخاوف السعودية والدولية من اتساع قدرة أنصار الله على تهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
التعليقات (0)