تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذ مخططات متواصلة لتهويد باب الرحمة، الواقع في السور الشرقي للمسجد الأقصى، وتحويله إلى نقطة صلاة يهودية على غرار حائط البراق، إذ تمثل تحركات جماعات "الهيكل" المزعوم في الموقع مسارا منظما لفرض واقع ديني جديد في محيط المسجد الأقصى.
وقالت محافظة القدس في بيان لها وصل "فلسطين الآن"، اليوم الثلاثاء، إن الطقوس التي أقامها مستوطنون في مقبرة باب الرحمة، الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، خلال الأسابيع الماضية، تتجاوز الطقوس الموسمية المرتبطة بالأعياد اليهودية، وتمهد لتحويل المكان إلى نقطة صلاة يهودية متكررة.
وأشارت إلى أنها رصدت منشورات دعائية نشرتها جماعات "الهيكل" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مجموعة عبر تطبيق واتساب تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، للترويج لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، ولا سيما باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة، في محاولة لإعادة تقديم الموقع باعتباره مكانا دينيا يهوديا يمكن الوصول إليه والصلاة فيه. أخبار ذات صلة ضابط إسرائيلي سابق: إسرائيل تتجه نحو الضم والتهجير ودولة يهودية واحدة "هيئة الجدار": عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ينقل مخطط E1 إلى مرحلة التنفيذ
وأكدت المحافظة أن الأخطر يتمثل في انتقال هذه الدعاية إلى خطوات عملية، من خلال الدعوة إلى إقامة صلاة "سليحوت" أسبوعية في الموقع، مشيرة إلى ارتباط هذه التحركات بأوري أوحيون، وهو ضابط سابق في جيش الاحتلال، بدأ، وفق رصدها، الترويج للفكرة في 16 آب الماضي، ونظم أول تجمع في 27 من الشهر ذاته، تلاه تجمعان في 3 و10 أيلول.
وأوضحت أن هذه التجمعات شهدت أداء صلوات وطقوس جماعية والنفخ في "الشوفار" بمحاذاة قبور المسلمين.
وجددت محافظة القدس تحذيرها من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها باعتبارها طقوسا دينية عابرة، من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها، وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة اليهودية.
التعليقات (0)