أعلن الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا، اليوم الثلاثاء أن طائرات مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الوطنية. وأوضح ناوسيدا في تصريحات رسمية أن العملية تمت بسرعة وكفاءة عالية خلال ساعات الليل، مشدداً على أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها الجوية بالتعاون الوثيق مع الحلفاء.
وأشار الرئيس الليتواني إلى أن هذا النوع من الجاهزية العسكرية يعد أمراً حيوياً في ظل تصاعد العدوان الروسي على أوكرانيا وتداعياته على أمن المنطقة. ولم يقدم ناوسيدا تفاصيل فورية حول هوية المسيرة أو الجهة المسؤولة عنها، مكتفياً بالتأكيد على نجاح المهمة الدفاعية التي نفذتها دوريات المراقبة الجوية التابعة للحلف.
من جانبه، كشف المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا عن بيانات أولية تشير إلى أن الطائرة المسيرة انطلقت من أراضي بيلاروس المجاورة. وأوضحت المصادر أن المسيرة كانت تتجه نحو الغرب قبل أن يتم رصدها واستهدافها، حيث سقط حطامها في منطقة ريفية غير مأهولة بالقرب من بحيرة كاوناس الواقعة في قلب البلاد.
وكانت السلطات الليتوانية قد أصدرت تحذيرات مسبقة للسكان في العاصمة فيلنيوس والمناطق المحيطة بها بعد رصد تحركات جوية مشبوهة. وأعقب ذلك إعلان وزير الخارجية كيستوتيس بودريس عن شكره وتقديره لقوات الحلفاء، مؤكداً أن وجودهم الدائم يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن القومي وحماية الأجواء من أي اختراقات محتملة.
وفي سياق متصل، شهدت الجارة بولندا حالة من الاستنفار العسكري، حيث أعلنت هيئة أركان الجيش البولندي عن إطلاق عمليات جوية مكثفة فوق أراضيها. وجاءت هذه الخطوة رداً على موجة من الضربات الجوية التي شنتها القوات الروسية باستخدام المسيرات ضد أهداف في أوكرانيا القريبة من الحدود البولندية.
وتأتي هذه الحادثة في إطار مهمة بعثة الناتو لمراقبة المجال الجوي لدول البلطيق، وهي المهمة المستمرة منذ انضمام لاتفيا وليتوانيا وإستونيا للحلف في عام 2004. وتعمل هذه البعثة على تسيير دوريات منتظمة لضمان عدم انتهاك حرمة أجواء هذه الدول التي تشترك في حدود مباشرة مع روسيا وحليفتها بيلاروس.
التعليقات (0)