في ظل تعثر تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتصاعد التساؤلات حول مآلات المرحلة الثانية، خاصة مع حديث قيادات في “حماس” عن غياب أي ضمانات لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وسط مؤشرات على ضغوط أمريكية–إسرائيلية لإعادة رسم المشهد في القطاع والمنطقة.
قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية علاء الريماوي، في حديث خاص لـ”رايــة”، إن التوجهات الأمريكية في المنطقة تشير إلى مساعٍ لإحداث تغييرات جوهرية، سواء في لبنان أو إيران أو قطاع غزة، بما يخدم توسيع النفوذ الإسرائيلي.
وأوضح الريماوي أن هذه التوجهات تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل نزع السلاح دون مقابل، وإعادة تموضع إسرائيل وتوسّعها في المنطقة، إلى جانب تكريس تفوقها كقوة مهيمنة.
وأضاف أن ما يُطرح بشأن قطاع غزة يتضمن مطلبين أساسيين من قبل الولايات المتحدة، أولهما نزع سلاح الفصائل، والثاني إعادة تشكيل البيئة السياسية في القطاع بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية.
وأشار إلى أن هذه الطروحات تأتي في ظل عدم التزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، موضحاً أن إسرائيل لم تنفذ إعادة الانتشار الكامل، حيث لم يتحقق الانسحاب في نحو 40% من المناطق المفترض إخلاؤها.
وبيّن أن الخروقات اليومية، من اغتيالات وقصف، تصاعدت بشكل كبير، إلى جانب ما وصفه بتوسيع دائرة التعاون مع “عملاء” في مناطق السيطرة الإسرائيلية، فضلاً عن إعادة تكريس الحصار وتحويل القطاع إلى بيئة تعاني من “تجويع ممنهج”.
💬 التعليقات (0)