f 𝕏 W
"اتصلوا بي".. هل تخلى ترمب عن باب المندب للحوثيين؟

الجزيرة

اقتصاد منذ يوم 3 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"اتصلوا بي".. هل تخلى ترمب عن باب المندب للحوثيين؟

يرى الكاتب أن تراجع الالتزام الأمني الأمريكي في الخليج، خصوصا عند باب المندب، يهز معادلة "الأمن مقابل النفط"، ويدفع السعودية نحو تحالفات أوسع وأمن جماعي إقليمي يحمي الممرات والطاقة.

محلل وكاتب وباحث سياسي متخصص في الشوؤن السعودية والخليجية وخاصة قضايا الأمن القومي وقضايا الجيوبوليتيك.

في 12 سبتمبر/أيلول 2026 وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في العاصمة الأيرلندية دبلن إلى جانب رئيس الوزراء مايكل مارتن، وقال بلهجة باردة إن الحوثيين "اتصلوا بنا، وهم لا يريدون القتال معنا "، مضيفا أن الجماعة "تسمح بمرور السفن " وأن الوضع "سيسير على ما يرام وبشكل رائع ".

جاءت هذه التصريحات في اللحظة التي كانت فيها القوات الحوثية قد استكملت سيطرتها على بلدة ذو باب الساحلية وجزيرة بريم (ميون) التي تقسم مضيق باب المندب إلى ممرين ملاحيين، عقب استيلائها على ميناء المخا الإستراتيجي، مما منحها وجودا مباشرا عند مدخل أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ولم يكن ترمب يتحدث من فراغ بل في سياق إعلان حوثي بمحاصرة إمدادات النفط السعودي إلى آسيا والسفن التجارية السعودية، بما يحمل دلالة سقوط معادلة "الأمن مقابل النفط " في صيغتها التقليدية.

ما يجري عند باب المندب ليس حدثا معزولا، بل الفصل الأخير في سلسلة طويلة من التراجع الأمريكي عن التزاماته الأمنية في الخليج، تلك الالتزامات التي شكلت لعقود العمود الفقري لمعادلة "الأمن مقابل النفط " التي حكمت العلاقة بين واشنطن ودول الخليج منذ السبعينات

إن هذه اللحظة لا تمثل موقفا سياسيا عابرا، بل تختصر تحولا إستراتيجيا عميقا في المشهد الأمني الإقليمي: الولايات المتحدة تختار عدم التدخل العسكري المباشر ضد جماعة مسلحة مصنفة إرهابية تسيطر على أحد أهم مضائق العالم، وتتجاوز في تصرفاتها منطق الردع الكلاسيكي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)