أحدث الفيلم الوثائقي "نازا" – الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان البندقية السينمائي – زلزالا داخل إسرائيل، بعدما استند إلى شهادات 24 ضابطا من "الوحدة 8200" كشفت عن استهداف ممنهج للمدنيين في قطاع غزة بالذكاء الاصطناعي وبضوء أخضر سياسي.
وأمام هذا الذعر المؤسسي، يتقاطع تحليل مختصين بالشؤون الإسرائيلية والقانون الدولي – في حديثهم لبرنامج "ما وراء الخبر" – عند دلالات شهادات تبلور سردية الإبادة من قلب الجيش، وتُجرد تل أبيب من ذرائعها أمام القضاء الدولي.
وفي هذا الإطار، أزاح الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى الستار عن الدلالة المركزية للفيلم، موضحا أن اسمه "نازا" باللغة العبرية يعني الأضرار الجانبية.
وتكمن أهمية الفيلم – حسب حديث مصطفى لبرنامج "ما وراء الخبر" – في جمعه شهادات ضباط خدموا في "الوحدة 8200" الاستخباراتية النخبوية المسؤولة عن الرصد، ليوثق سردية الإبادة من شهادات أبناء المؤسسة العسكرية أنفسهم وليس عبر خبراء دوليين.
وحسب مصطفى، فإن الشهادات تُعرّي الثقافة الإسرائيلية التي تنزع الإنسانية عن الفلسطيني وتعتبر قتل المئات مجرد ضرر هامشي.
من جانبه، يرى أستاذ القانون الدولي وليام تشاباس أن أدلة الفيلم تدحض كليا ادعاءات "الضرر الجانبي" أو "الأخطاء الفردية"، إذ إن الضرر الجانبي يقع عند ضرب هدف مشروع دون اعتبار كافٍ للمدنيين، بينما تظهر شهادات الضباط هجمات مباشرة وممنهجة استهدفت تدمير السكان المدنيين في غزة والقضاء عليهم.
التعليقات (0)