f 𝕏 W
هل يتعلم أبناؤنا؟

راية اف ام

تقارير منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل يتعلم أبناؤنا؟

صدر قبل أيام تقرير PISA 2025 عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووسط عشرات الجداول والمؤشرات يبرز رقم فلسطيني يصعب المرور عليه باعتباره مجرد نتيجة امتحان دولي: 76.4% من طلبتنا في سن الخامسة عشرة لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفاءة في العلوم. أي أن نحو ثلاثة من كل أربعة طلبة فلسطينيين شاركوا في التقييم لم يصلوا إلى المستوى الذي يعتبره البرنامج حدًا أدنى للقدرة على فهم الظواهر العلمية المألوفة واستخدام المعرفة والبيانات في مواقف بسيطة. وفي الرياضيات جاءت النتائج بالاتجاه نفسه، بينما كان الأداء ف..

صدر قبل أيام تقرير PISA 2025 عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووسط عشرات الجداول والمؤشرات يبرز رقم فلسطيني يصعب المرور عليه باعتباره مجرد نتيجة امتحان دولي: 76.4% من طلبتنا في سن الخامسة عشرة لم يبلغوا الحد الأدنى من الكفاءة في العلوم.

أي أن نحو ثلاثة من كل أربعة طلبة فلسطينيين شاركوا في التقييم لم يصلوا إلى المستوى الذي يعتبره البرنامج حدًا أدنى للقدرة على فهم الظواهر العلمية المألوفة واستخدام المعرفة والبيانات في مواقف بسيطة. وفي الرياضيات جاءت النتائج بالاتجاه نفسه، بينما كان الأداء في القراءة منخفضًا أيضًا. والأكثر إثارة للقلق أن نسبة الطلبة الفلسطينيين ذوي الأداء المتدني ارتفعت مقارنة بعام 2022 بمقدار 8 نقاط مئوية في العلوم، و7 نقاط في الرياضيات، و4 نقاط في القراءة.

هذه ليست أرقامًا ينبغي استخدامها لجلد التعليم الفلسطيني، ولا لإدانة المعلم أو الوزارة أو المنهاج. لكنها بالتأكيد أرقام لا يجوز أن تمر بهدوء. لقد شارك في التقييم 9,648 طالبًا فلسطينيًا من 319 مدرسة، يمثلون قرابة 50,400 طالب وطالبة في سن الخامسة عشرة، وإن كانت العينة، لأسباب تتصل بالواقع الفلسطيني الاستثنائي، تمثل نحو 54% فقط من مجمل الفلسطينيين في هذه الفئة العمرية. كما أن المقارنة الدولية تضع متوسط الطالب الفلسطيني عند 359 نقطة في العلوم مقابل 482 نقطة لمتوسط دول OECD، وعند 354 نقطة في الرياضيات مقابل 463 نقطة. وبين عامي 2022 و2025 تراجع المتوسط الفلسطيني 17 نقطة في العلوم و18 نقطة في الرياضيات.

لكن الرقم الذي ينبغي أن يشغلنا أكثر من الترتيب الدولي هو ما وراء الرقم. فالطالب الذي شارك في PISA ليس طفلًا دخل المدرسة بالأمس.

إنه في الخامسة عشرة من عمره، وأمضى سنوات طويلة داخل النظام التعليمي. وهنا يصبح السؤال أكثر صعوبة: ماذا حدث خلال هذه السنوات؟ هل يكفي أن يكون الطالب قد جلس آلاف الساعات في الصف، وأنهى كتبا وقدم امتحانات وانتقل من صف إلى آخر، لكي نقول إنه تعلم؟ ربما نحتاج، قبل البحث عن الإجابات، إلى إعادة صياغة السؤال نفسه.

لقد انشغلنا طويلًا بالتعليم، وربما آن الأوان أن ننشغل أكثر بالتعلم. والفرق بينهما جوهري. التعليم هو ما تقدمه المنظومة: مدرسة، ومعلم، وكتاب، ومنهاج، وحصة، وامتحان وشهادة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)