تشهد الجبهات اليمنية تصاعدا ميدانيا متسارعا يمتد من الساحل الغربي والجزر الإستراتيجية في باب المندب إلى مسرح العمليات الداخلي في محافظة تعز، بالتوازي مع امتداد التصعيد إلى العمق السعودي عبر هجمات صاروخية وجوية.
وأمام هذا المشهد المتداخل الذي حققت فيه جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) تمددا واسعا، تبرز تساؤلات عسكرية ملحة بشأن مدى قدرة القوات الحكومية على استغلال الثغرات اللوجستية الراهنة والتأسيس لهجوم مضاد يستعيد المبادرة الميدانية قبل تثبيت الحوثيين لمواقعهم الجديدة.
ووفق المعطيات الرسمية التي عرضها الصحفي عبد القادر عراضة -عبر خريطة تفاعلية على شاشة الجزيرة- أعلن الدفاع المدني السعودي دوي صفارات الإنذار في مدينتي خميس مشيط وأبها جنوب غربي البلاد. وفي المقابل، أعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف قاعدة الملك خالد العسكرية في خميس مشيط بوساطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الحوثيون سيطرتهم خلال الأيام القليلة الماضية على مناطق ساحلية تمتد من حيس بمحافظة الحديدة شمالا، مرورا بالمخا ووصولا إلى ذو باب جنوبا، بالإضافة إلى سيطرتهم على عدد من الجزر الإستراتيجية.
وفي السياق ذاته، أظهرت خريطة صادرة عن "معهد دراسات الحرب" تحرك الحوثيين عبر 3 محاور ميدانية؛ شمل أولها باتجاه جزر حنيش (مدخل باب المندب)، والمحور الثاني نحو مدينة المخا، والمحور الثالث باتجاه جزيرة ميون.
كما نقلت تقارير لوكالة رويترز صورا وتفاصيل تؤكد سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون، التي تبلغ مساحتها نحو 13 كيلومترا مربعا، وتكتسب أهمية حيوية من كونها تقسم مضيق باب المندب إلى قناتين رئيسيتين.
التعليقات (0)