تشهد الساحة السورية حالة من التوتر والغضب الشعبي في الشارع على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية قرار وزارة الطاقة رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%.
وأرجعت الوزارة هذا القرار إلى الارتفاع الاستثنائي في تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالميا، بالتزامن مع خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة دورية، مما أدى إلى خروج مظاهرات تطالب بإقالة وزير الطاقة محمد البشير.
وكان مما فاقم الغضب الشعبي انتشار فيديوهات لمواكب مسؤولين سوريين تضم أساطيل من السيارات الفارهة ذات المحركات الكبيرة، مما دفع المنتقدين إلى التساؤل عن مدى الحاجة إلى هذه المواكب الضخمة وكيف يتم تأمين وقود كافٍ لها، ومن جيوب من؟
وفي محاولة لتهدئة الجدل المحتدم، خرج مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد السلات، بتصريحات كشف فيها عن أرقام الإنتاج والاستهلاك المحلي، موضحا أن سوريا تنتج نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا، في حين يصل الاحتياج المحلي المطلوب إلى 300 ألف برميل.
وأشار السلات إلى أن 80% من هذا الإنتاج المحلي عبارة عن نفط خام لا يصلح للتكرير بسبب ارتفاع نسبة الأملاح فيه، ما يحول دون إمكانية تسويقه أو بيعه بسهولة، مؤكدا أن 20% فقط من الإنتاج هو القابل للتكرير، وأن الوزارة تضطر للاستيراد لتأمين احتياجات مصفاة بانياس.
ولم تنجح التبريرات الرسمية في امتصاص الغضب الشعبي، بل فتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى شمولية الأزمة الاقتصادية للمسؤولين في الدولة، وما إذا كانت التضحيات مطلوبة من المواطن وحده.
التعليقات (0)