وسط حركة السيارات وأصوات أبواقها في قلب العاصمة السورية دمشق، تصنع بسطات الكتب المستعملة مشهدا مختلفا، إذ تتحول الأرصفة في منطقة مزدحمة إلى فضاء مفتوح للقراءة والبحث عن الكتب.
تحت جسر الثورة (الرئيس سابقا) وفي محيط كراجات البرامكة، لا يحتاج الباحث عن كتاب قديم إلى دخول مكتبة، إذ تتيح له البسطات في الهواء الطلق تصفح عشرات العناوين، بينها مؤلفات قديمة قد لا تتوفر في المكتبات التقليدية.
وتعكس هذه البسطات استمرار ثقافة بيع واقتناء الكتب القديمة والمستعملة في الهواء الطلق بدمشق، وتتيح الوصول إلى الكتب والمعرفة في فضاء عام مفتوح، باعتبار هذه الثقافة جزءا من الهوية العريقة للمدينة.
وخلال النهار، يقضي بعض المارة وسكان المنطقة وطلاب الجامعات وقتا طويلا بين البسطات، يتصفحون الكتب ويفحصون العناوين التي تثير اهتمامهم، فيما يتأنى بعضهم في دراسة الكتاب قبل شرائه.
وبين حركة المركبات والمارة، تمنح بسطات الكتب المكان طابعا ثقافيا، حيث يتجاور النشاط اليومي في واحدة من المناطق المزدحمة بالعاصمة مع البحث عن الكتب والمعرفة.
وتأتي نسبة مهمة من الكتب المعروضة، بحسب العاملين في هذا المجال، من المكتبات الشخصية الموجودة في المنازل.
التعليقات (0)