زعمت جماعات من المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، إقامة طقوس دينية داخل باحاته، بينها نفخ البوق، خلال اقتحاماتهم بمناسبة رأس السنة العبرية، في خطوة قالت إنها تمت للعام السادس على التوالي، وسط استمرار التعتيم وعدم قدرة أي جهة فلسطينية أو إسلامية على توثيق ما جرى أو تأكيده بصورة مستقلة.
وبحسب ما نشره عدد من نشطاء منظمات "الهيكل"، فقد أُقيمت صباح الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، ما وصفوها بـ"صلاة جماعية تاريخية" في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، قبالة قبة الصخرة، بمشاركة نحو 220 مستوطنًا دفعة واحدة.
وقال النشطاء إن الطقوس تضمنت نفخ أبواق أساسية مصنوعة من العظم، إلى جانب أبواق معدنية صغيرة، زاعمين أن منظمي الصلاة نسقوا في الوقت ذاته مع أحد المستوطنين لنفخ البوق من خارج المسجد الأقصى، وتحديدًا من مقبرة باب الرحمة، بهدف إيصال صوت البوق إلى ما يسمونه "الهيكل".
ونشر هؤلاء مع تقاريرهم صورًا لعدد من الأبواق، بينها خمسة أبواق مصنوعة من العظم وخمسة أخرى معدنية، قالوا إنها استخدمت خلال الطقوس داخل المسجد الأقصى.
وإذا صحت هذه المزاعم، فإن ذلك يعني، وفق ما تنشره جماعات الهيكل، أن نفخ البوق داخل المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية يتواصل للعام السادس على التوالي، بعدما بدأت محاولات فرض هذه الطقوس عام 2021 بصورة خاطفة، قبل أن تتوسع تدريجيًا، وفق تلك الجماعات، إلى ممارسة جماعية داخل المسجد وبمستوى متزايد من الحماية والإشراف من شرطة الاحتلال.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن ما جرى داخل الأقصى لم يُكشف عنه كاملًا حتى الآن، في ظل تفاوت درجة التشدد الديني بين نشطاء منظمات "الهيكل".
التعليقات (0)