أكد مدير المكتب الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، أن اللجنة تعمل على توفير مراكز اقتراع مناسبة في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن المعوقات الموجودة لن تحول دون إجراء العملية الانتخابية، وأن هناك ترتيبات لتوفير المدارس والأماكن المناسبة لاستخدامها كمراكز اقتراع. جاء ذلك خلال لقاء نظمته لجنة الانتخابات المركزية مع عدد من الصحفيين في خان يونس، اليوم الاثنين، حيث تحدث الخالدي عن الاستعدادات الجارية للعملية الانتخابية، وآلية توفير مراكز الاقتراع، إضافة إلى عدد من القضايا المرتبطة بالانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال الخالدي إن وزارة التربية والتعليم وعدت بتزويد اللجنة بالمدارس المتاحة لاستخدامها بعد إخلائها، موضحًا أن اللجنة ستستخدم عددًا من هذه المدارس في المناطق التي تتوفر فيها، وفي حال عدم إخلائها، سيتم اللجوء إلى أماكن أخرى، مؤكدًا أن عدد مراكز الاقتراع سيزيد على 100 مركز. وأضاف أن مراكز الاقتراع ستكون متاحة ومتوفرة في أماكن النزوح تقريبًا، وبشكل يسهل على المواطنين الوصول إليها دون إشكال، مشددًا على أن اللجنة تعمل على معالجة موضوع أماكن الاقتراع بما يضمن سهولة وصول الناخبين إليها. وفيما يتعلق بأهمية إجراء الانتخابات، أكد الخالدي أن التجارب السابقة، وما ترتب عليها من أثمان كبيرة من الدم والأرواح والممتلكات، يجب أن تكون عبرة، وأن الانتخابات يجب أن تكون ناظمًا للعملية السياسية والمشاركة السياسية وتداول السلم والسلطة. وقال إن الواقع يجبر الجميع على السير في اتجاه الانتخابات، معتبرًا أن الانتخابات هي الحكم في هذا الموضوع، وأن من يمثل المواطنين يجب أن يحدد من خلال الانتخابات، كما يجب أن تتم محاسبة الفائز من خلال نتائج الانتخابات، وليس من خلال التنكر للانتخابات ونتائجها. وأضاف أن ملاحظات اللجنة واتصالاتها مع الأطراف السياسية تشير إلى وجود توجه للتعامل مع نتائج الانتخابات والاتفاق عليها، بما يساهم في تجاوز الخلافات المرتبطة بنتائج العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بالمراقبين، أوضح الخالدي أن المراقب لا يعمل بشكل شخصي، وإنما وفق المؤسسة التي يمثلها والقانون الناظم للعملية الانتخابية، مشددًا على أنه لا يجوز لأي شخص بشكل منفرد اتخاذ موقف أو قرار خارج إطار المؤسسة والقائمة التي يمثلها. وأكد أهمية تأمين العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن إجراء العملية دون وجود قوة شرطية تحميها، وأن اللجنة تعمل حاليًا على هذا الموضوع ضمن الترتيبات المتعلقة بالانتخابات. وتطرق الخالدي إلى السجل الانتخابي، مؤكدًا أهمية تدقيق البيانات والقيود الانتخابية في قطاع غزة، والتعامل مع أي ملاحظات تتعلق بالناخبين، سواء كانوا مفقودين أو مستشهدين أو متوفين أو ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا، بما يضمن سلامة السجل الانتخابي ودقته. كما تحدث عن مشاركة الفلسطينيين الموجودين في مصر، مؤكدًا ضرورة إعطاء الإخوة المصريين الفرصة والتواصل معهم، والحفاظ على أوضاع الجالية الفلسطينية، موضحًا أن القانون الفلسطيني يحدد الشروط المتعلقة بالإقامة وممارسة الحق الانتخابي. وأشار إلى أن الحرب التي شهدها قطاع غزة وما ترتب عليها من ظروف استثنائية يجب أخذها بعين الاعتبار عند التعامل مع حق المواطنين في ممارسة العمل الانتخابي.
التعليقات (0)