عندما دوّت أصوات البنادق من جديد، كان الهدف الأساسي استعادة السيطرة على مدينة تتحصّن خلف الجبال وتنطق كل زاوية عن عبقرية الناس الذين شيدوها قبل 7 آلاف عام.
لكن الطريق إلى صنعاء يمر بمنعرجات خطيرة جدا؛ إذ يتطلب حسم معارك تدور في مدن أخرى لها تاريخ حافل بالعظمة والقوة، وتتشابك فيها خيوط السياسة والتجارة والنفط والقات وتفوح منها روائح البن والعطر والبخور.
ومنذ أغسطس/آب الماضي عادت مدينة المخا للتداول الإعلامي من جديد، فاستعادت زخمها كواحدة من أعرق وأخطر جبهات القتال.
وكانت المخا ظهرت كنقطة إستراتيجية يستميت كل طرف في السيطرة عليها، بعد سقوط صنعاء في يد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في سبتمبر/أيلول 2014.
وفي مارس/آذار 2015، وصلتها جماعة الحوثيين خلال زحفها العسكري على مدن الجنوب، لكن عملية الرمح الذهبي أعادت المخا لحوزة الحكومة الشرعية في 7 يناير/كانون الثاني 2017.
فهذه المدينة الخجولة في مظهرها اللذيذة في نكهتها ونسيمها، كانت منطقة إغراء على مر التاريخ فسارت في حبها الركبان وتجندل على أسوارها وشطآنها القراصنة والفرسان.
التعليقات (0)