الأحد 26 أبريل 2026 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس
الحلقة الثالثةلم تكن حرب إيران البداية السياسية العسكرية للمواجهة بين طرفي التصادم، بل بدأت فعلياً مع حركة حماس بهجومها يوم 7 تشرين أول أكتوبر 2023، وهو هجوم غير متوقع لدى المستعمرة، وشكل صدمة للمجتمع الإسرائيلي ولمؤسساته العسكرية والأمنية.الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مدعوماً بالغطاء الأمريكي منع المؤسسات الدولية إتخاذ أي قرار إدانة للسلوك الإسرائيلي الذي مارس وإرتكب كافة الجرائم من قتل وتطهير وإبادة بحق أهالي قطاع غزة، ومع ذلك لم تتمكن المستعمرة من تحقيق أهداف هجومها بدءاً من يوم 8 أكتوبر 2023، لمدة عامين متواصلين، وأخفقت في:1- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.2- إنهاء وتصفية حركة حماس من تفردها في إدارة قطاع غزة.3- طرد وتشريد الفلسطينيين ودفعهم نحو الرحيل من قطاع غزة إلى سيناء المصرية.ولهذا وقع التدخل الأمريكي على خلفية إخفاق حكومة نتنياهو المتطرفة من تحقيق أهدافها، وفرضت واشنطن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وحكومة المستعمرة يوم (10/ 10/ 2025).لم تظهر النتائج السياسية لحروب المنطقة ضد إيران وحلفائها، بشكل واضح ملموس، ولن تتوقف بدون تحقيق نتائج تعكس ما جرى على الأرض وفي الميدان، وهي نتائج سياسية: إما ستقلب المشهد السياسي باتجاه هيمنة النفوذ الأمريكي الإسرائيلي، أو تراجعهما وإنحسار دورهما، ولكن من المؤكد ستتأثر وستكون مهزوزة، لأنها أخفقت وفشلت في حربها متعددة العناوين ضد غزة وإيران ولبنان، وكذلك لن يبقى الشرق العربي كما كان، بل سيطرأ تبدلات ليست بسيطة، وليست عادية على الشرق العربي إنعكاساً لنتائج الحرب التي لم تظهر بعد، ولكن مقدماتها بدت تأخذ مجراها، وسيكون ذلك على أثر نتائج الحرب على كل من أمريكا والمستعمرة، داخلياً، إعتماداً على نتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة للطرفين.اليمين الإسرائيلي المتطرف أخفق في مسعاه وفي معركته وتطلعاته في إنهاء القضية الفلسطينية، ومن يدعمها، وفشل في معاركه الثلاثة، وسينعكس ذلك على انتخابات الكنيست المقبلة.وأمريكياً فشل الحزب الجمهوري الأمريكي في برنامجه وسيكون ذلك لصالح الحزب الديمقراطي، وتغيير موازين التمثيل لدى مجلسي الشيوخ والنواب بين الحزبين.وفي المقابل، هناك صمود إيراني سيحظى بمكانة، إذا أجاد التعامل مع جيرانه العرب على قاعدة حُسن الجوار والاحترام المتبادل، وإزالة القلق لدى الخليجيين، وإيقاع التفاهم بدلاً من القلق مع مجلس التعاون الخليجي كمنظومة موحدة، ومد يد التعاون الجدي مع أوروبا والصين وروسيا، ليس بديلاً عن الولايات المتحدة، ولكن على قاعدة إخفاقاتها وفشلها، وقواعدها لم تسمح لهم بالانتصار، بل سببت الأذى وعدم القدرة على حماية ما كانت من أجله، ولهذا سيكون البديل الواقعي هو التعاون مع الأطراف الدولية المتعددة بدون الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها. تطورات مهمة ستبرز بعد الانفراج الجدي المتوقع.
مكاسب التحالف الأمريكي وإخفاقاته
المطران عطاالله حنا: رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)