افتتحت أسواق الصرف العالمية والمحلية تداولاتها الأسبوعية على ارتفاع ملحوظ لسعر صرف الدولار الأمريكي أمام الشيكل الإسرائيلي بنسبة بلغت نحو 0.8%، ليتجاوز مستوى 3.05 شيكل، بالتزامن مع تحرك اليورو الأوروبي ليصل إلى أكثر من 3.52 شيكل.
وأوضح المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن المكاسب المتصاعدة للدولار تأتي في ظل تزاحم عدة عوامل مؤلفة للمشهد الاقتصادي، أبرزها ترقب بيانات التضخم في "إسرائيل"، وارتفاع أسعار النفط العالمية، إلى جانب حالة الترقب الحذر التي تسود الأسواق انتظاراً لقرارات السياسة النقدية الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى، وهي عوامل تزيد من حالة عدم اليقين وتدفع بالتذبذبات العالية.
وأشار أبو قمر، إلى أن الأنظار تتجه نحو القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء القادم؛ حيث تسعر الأسواق حالياً احتمالية بنحو 86% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (من 3.75% إلى 4.00%)، وذلك بعد تثبيتها لخمسة اجتماعات متتالية.
ولفت إلى أن الأثر المباشر لقرار الفيدرالي على مسار الدولار سيعتمد على "نبرة التلميحات" المرافقة له؛ فإذا أرسل الفيدرالي رسالة مفادها أن هذا الرفع مجرد تعديل محدود وطارئ في السياسة النقدية، فقد يكون تأثيره مؤقتاً على حركة العملة، أما إذا فتح الباب أمام جولات جديدة من التشديد ورفع الفائدة، فقد يحصل الدولار على زخم إضافي وقوي يرفعه إلى مستويات أعلى.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن أسواق الصرف لن تتأثر بالفيدرالي وحده، بل تترقب أيضاً قرارات حاسمة صادرة عن بنك إنجلترا وبنك اليابان خلال هذا الأسبوع، مما يعني أن الحركة العامة للعملات ستكون وثيقة الصلة بالتغيرات الهيكلية المتوقعة في السياسات النقدية العالمية.
وقال: "إننا أمام أسبوع قرارات ومواقف وليس مجرد أرقام صماء، والاتجاه القادم لسعر صرف الدولار ستحدده خطابات وتلميحات رؤساء البنوك المركزية بقدر ما تحدده أرقام القرارات ذاتها".
التعليقات (0)