واشنطن – سعيد عريقات -14/9/2026
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن جماعة أنصار الله اليمنية، المعروفة أيضاً بالحوثيين، تساؤلات حول مصير التفاهم الذي أنهى الحملة الجوية الأميركية على اليمن في أيار 2025، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين أنصار الله والسعودية، وتوسّعاً في السيطرة على مناطق ساحلية استراتيجية على البحر الأحمر.
وقال ترمب، السبت، خلال وجوده في دبلن، إن أنصار الله "اتصلوا بنا" وأبلغوه بأنهم لا يريدون القتال مع الولايات المتحدة، مضيفاً أنهم يفضلون عدم تدخل واشنطن، وأنهم “يسمحون بمرور معظم السفن”. وتأتي تصريحات ترمب بينما تتجنب الولايات المتحدة، حتى الآن، شن غارات مباشرة على مواقع أنصار الله، رغم توسع دعمها العسكري والاستخباراتي للحملة السعودية في اليمن.
غير أن تصريحات ترمب لا تعني أن التهدئة بين واشنطن وأنصار الله عادت رسمياً إلى وضعها السابق. فقد نفت أنصار الله روايته بشأن طلبها من الولايات المتحدة عدم التدخل، فيما تواصل الجماعة عملياتها ضد السعودية في ظل تصاعد الحرب على الساحل الغربي لليمن.
وكانت واشنطن وأنصار الله قد توصلتا، بوساطة عمانية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السادس من أيار 2025، بعد حملة قصف أميركية بدأت في 15 آذار واستمرت لنحو سبعة أسابيع.
وأعلن ترمب آنذاك أن الولايات المتحدة ستوقف القصف، قائلاً إن أنصار الله أبلغت واشنطن بأنها لا تريد مواصلة القتال. وأكدت سلطنة عمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ينص على ألا يستهدف أي من الطرفين الآخر، بما في ذلك السفن الأميركية، في البحر الأحمر وباب المندب، بما يضمن حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
التعليقات (0)