كشف موقع "واينت" العبري اليوم، الإثنين، عن حالة هستيرية شديدة تسود الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل في أعقاب فوز فيلم "نازا" بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، إذ يوثق الفيلم، الذي أخرجه الصحافيان الإسرائيليان الحائزان على جائزة أوسكار، يوفال أبراهام وراحيل تسور، أحد جوانب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في الحرب على قطاع غزة .
وبعد أن أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أمس، عن السعي لسحب الجنسية الإسرائيلية من مخرجي الفيلم، تجري هيئة الإعلام القومي ووزارة الخارجية ووحدة الناطق العسكري في إسرائيل "مداولات مكثفة" من أجل إطلاق حملة إعلامية واسعة ضد فيلم "نازا"، بزعم "إظهار الكذب الذي يتعالى من الادعاءات فيه".
وادعى الناطق العسكري الإسرائيلي، إيفي ديفرين، في بيان اليوم، أن "الفيلم ’نازا’ لم ينشر كاملا لكن مما يمكن رؤيته في العرض المختصر، أنه يستعرض مجموعة ادعاءات قاسية وكاذبة حيال الجيش الإسرائيلي والذين يخدمون فيه، وأدعو مخرجي الفيلم إلى السماح لمندوبي الجيش الإسرائيلي بمشاهدة الفيلم الكامل، كي نتمكن من التطرق بصورة موضوعية لكل واحد من الادعاءات التي تتعالى فيه".
ورغم محاولته تصنع الموضوعية، إلا أن ديفرين أضاف "أنني سوية مع جميع ضباط الجيش الإسرائيلي نقف بشكل كامل من وراء الجنود والضباط الإسرائيليين، وأرفض باشمئزاز التشويهات المفندة فيه ضدهم".
ورغم أن الأدلة على جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة مثبتة من خلال العدد الرهيب من الشهداء، الذين تجاوز عددهم 73 ألفا و500 شهيد وغالبيتهم العظمى من المدنيين وبينهم أكثر من عشرين ألف طفل وعدد المصابين يزيد عن 174 ألفا و700 جريح، إلا أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية ستستمر في نفي الإبادة.
ونقل "واينت" عن مصدر في هيئة الإعلام القومي الإسرائيلية قوله عن الحملة الإعلامية إن "الفكرة هي أنه في نهاية الأمر، يوجد في الديمقراطية الإسرائيلية كهؤلاء الذين يكذبون ويشوهون ويفعلون أي شيء ممكن من أجل إنتاج صورة معاكسة للواقع. لا توجد إبادة جماعية في غزة، وأي أحد يدعي غير ذلك يكذب أو أنه لا يهرف ما هي الإبادة الجماعية".
التعليقات (0)