لكن أجهزة الأمن الأمريكية واجهت قيدا قانونيا واضحا، إذ يخضع التحقيق مع المحتجزين على الأراضي الأمريكية لقيود القانون والمحاكم وحقوقهم القانونية. ومع رغبة واشنطن في الحصول على المعلومات بسرعة، بدأت تبحث عن وسائل أخرى خارج حدودها.
ووفق ما عرضته حلقة "التعذيب بالوكالة" من برنامج "ملفات محظورة" على الجزيرة 360، دفعت هذه القيود واشنطن إلى البحث عن وسائل خارج حدودها، ضمن شبكة سرية لنقل مشتبه فيهم إلى دول تمتلك أجهزة أمنية أقل التزاما بالمعايير الأمريكية لحقوق الإنسان. وكانت سوريا، رغم تصنيفها أمريكيا دولة راعية للإرهاب، إحدى الدول التي تقاطعت معها المصالح الأمنية الأمريكية.
ويمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة بالضغط (هنا)
في دمشق، برز فرع فلسطين (المعروف بالفرع 235) التابع للمخابرات العسكرية السورية، بوصفه أحد المواقع التي ارتبطت بهذه القصة. وتوضح الحلقة أن الفرع تأسس لمتابعة الفصائل الفلسطينية واللاجئين من منظور أمني، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى أحد أبرز مراكز الاعتقال والتحقيق في سوريا.
وتنقل الحلقة شهادة معتقل سابق يدعى مروان، قال فيها إن زنزانته كانت تفتقر إلى التهوية والضوء، وإن نحو 60 شخصا كانوا يحتجزون فيها، ويتناوبون النوم ويحاولون تحريك الهواء بقمصانهم. كما تستعرض شهادات عن زنازين انفرادية تحت الأرض، ووسائل تعذيب مختلفة، بينها "الدولاب" و"الكرسي الألماني" و"الشبح" و"الفلقة" والصعق الكهربائي.
وتشير الحلقة إلى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، صدر عام 2012 بعنوان "أرخبيل التعذيب"، استند إلى مقابلات مع أكثر من 200 ناج وشاهد، ووثق أساليب التعذيب في مراكز الاعتقال السورية. وتشير كذلك إلى أن محكمة ألمانية أدانت لاحقا ضابط مخابرات سوريًا في قضية تتعلق بالتعذيب.
التعليقات (0)