جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، سلسلة اعتداءاتها العسكرية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث تركزت الهجمات على استخدام القصف المدفعي المكثف وإطلاق النار من الأسلحة الرشاشة الثقيلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه التحركات تأتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لفرض واقع أمني جديد على القرى الحدودية ومنع الاستقرار فيها.
وفي تفاصيل الاعتداءات، فتحت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي باتجاه أطراف بلدتي شقراء وبرعشيت، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى ترويع السكان المحليين الذين بدأوا بالعودة إلى منازلهم مؤخراً. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء المنطقة، مما زاد من حالة التوتر بين الأهالي.
ولم تقتصر الهجمات على الرشاشات، بل امتد القصف المدفعي ليشمل أطراف بلدة أرنون ومنطقة وادي السلوقي، وهي مناطق شهدت مواجهات عنيفة في أوقات سابقة. كما تعرض حي الدير في بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع منذ ساعات الصباح الأولى، مما أدى إلى أضرار مادية في الممتلكات المحيطة بمواقع السقوط.
وفي قضاء بنت جبيل، نفذت وحدات من جيش الاحتلال عملية تمشيط واسعة باستخدام الأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون، فيما أكدت مصادر محلية أن القصف المدفعي طال أيضاً أطراف بلدة حداثا خلال ساعات الليل المتأخرة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى خفض التصعيد.
وتأتي هذه الاعتداءات الإسرائيلية بالرغم من وجود ما يُعرف بـ 'صيغة إطار' كانت قد وقعت بين بيروت وتل أبيب في السادس والعشرين من يونيو الماضي. وتنص هذه الاتفاقية على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ليفسح المجال أمام انتشار وحدات الجيش اللبناني لضمان الأمن والاستقرار في تلك المناطق.
وعلى الصعيد السياسي، تبرز تصريحات إسرائيلية تزيد من تعقيد المشهد، حيث اعتبر مسؤولون في حكومة الاحتلال، ومن بينهم كاتس أن مرتفعات علي الطاهر تعد جزءاً لا يتجزأ من المنطقة الأمنية التابعة لإسرائيل. هذا الموقف يعكس إصرار الاحتلال على قضم المزيد من الأراضي اللبنانية وتوسيع نطاق سيطرته العسكرية خارج الحدود المعترف بها دولياً.
التعليقات (0)