أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، عن طي مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبند "عدم الامتثال " المفتوح ضد سوريا منذ عام 2011، ورفعه نهائيا من جدول أعماله بتوافق الآراء. وتأتي هذه الخطوة لتطوي مرحلة استمرت 15 عاما، وتفتح فصلا جديدا يُتوج بقرار جامع ينهي حالة الشك، ويدشن مرحلة من اليقين والتعاون الدولي.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الجاري، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابع للأمم المتحدة، ويضم 35 دولة، إغلاق الملف المتصل بعدم امتثال سوريا لالتزاماتها النووية، بعد سنوات من التحقيق الذي فتح في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد. وأبدى مجلس محافظي الوكالة ارتياحه إلى التعاون الذي أبدته السلطات السورية من خلال إتاحتها وصول مفتشي الوكالة إلى مواقع نووية رئيسية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أن مجلس محافظي الوكالة الدولية اعتمد "بالإجماع " -ومن دون تصويت رسمي- نصا يقضي بإنهاء قرار صدر عام 2011 خلص إلى أن سوريا لا تفي بالتزاماتها النووية، مشيرين إلى تعاون الحكومة الحالية مع الوكالة.
وقد أعرب الشيباني، في كلمة مسجلة ألقاها من دمشق أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته السبعين، عن شكره للدول الشقيقة التي رعت وقدمت مشروع القرار، وهي مصر والأردن والمغرب والسعودية، إضافة إلى كل الدول التي دعمت هذا المسار، موجها الامتنان لإدارة الوكالة الدولية وعلى رأسها المدير العام رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو وفرق التفتيش الميداني.
واستعرض الشيباني مسار الوقائع بشفافية كاملة، موضحا أن دمشق اتخذت زمام المبادرة بقرار سيادي استهلته برسالة رسمية للوكالة في 17 يونيو/حزيران تفصح عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن، تلاها توقيع مذكرة تفاهم وخارطة طريق للاستخدامات السلمية في 29 يوليو/تموز.
وشهدت هذه الجهود فتح أبواب موقع دير الزور النووي في 16 أغسطس/آب ليكون المدير العام للوكالة أول من يطأ أرضه بعد قرابة عقدين من الإغلاق، لتبدأ أعمال رفع بقايا المفاعل من تحت الخرسانة المسلحة وتزويد الوكالة بالبيانات التصميمية وتقارير الحصر المطلوبة منذ عام 2011.
التعليقات (0)