القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
في مفارقة تبدو كأنها أحد فصول العبث الذي خلّفته الحرب على غزة، لم يبقَ الركام والدمار داخل حدود القطاع، إذ بدأت تداعيات الانهيار البيئي والصحي الناجم عن الحرب والحصار تظهر في المناطق الصهيونية المحاذية، مع انتقال آلاف الفئران والجرذان إلى مواقع الاحتلال والمستوطنات، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وبحسب الصحيفة، تسببت القوارض في أضرار كبيرة بالمحاصيل الزراعية، وصلت في بعض المناطق إلى نحو 70% من محاصيل الفول السوداني، فيما تعرض 10 مستوطنين للعضّ، واضطر سكان بعض المنازل إلى إخراج عشرات الفئران منها.
وتبدو المفارقة أكثر وضوحاً في كون الأزمة التي يُحاول الاحتلال حصر آثارها داخل غزة قد بدأت، بفعل طبيعتها البيئية، في إنتاج ارتدادات تتجاوزها، فالركام المتراكم، وتدمير شبكات الصرف الصحي والمياه، وتكدس النفايات، إلى جانب النقص الحاد في مواد ومعدات مكافحة الآفات، وفّرت بيئة مثالية لتكاثر القوارض وانتشارها.
المفارقة أن هذه المشكلة تأتي في وقت تعاني فيه غزة نفسها منذ أشهر من انتشار واسع للقوارض، في ظل تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية المدنية والصحية، ونقص المبيدات ومواد النظافة ومعدات مكافحة الآفات.
ووثقت تقارير ميدانية، على مدار الأشهر الماضية، انتشار الفئران والآفات في مخيمات النزوح داخل القطاع، حيث وجدت القوارض طريقها إلى الخيام والمساكن المؤقتة، وسط تراكم النفايات وغياب شبكات الصرف الصحي وتدهور الظروف الصحية.
التعليقات (0)