f 𝕏 W
أزمة دمج التعليم في الحسكة: المدارس خاوية واللغة الكردية تثير الاحتجاجات

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة دمج التعليم في الحسكة: المدارس خاوية واللغة الكردية تثير الاحتجاجات

عقب عودة مناطق الجزيرة والمناطق الكردية إلى سيطرة الحكومة السورية إثر اتفاق الدمج تشهد المنطقة اضطراباً في العملية التعليمية، فعلى رغم دمج القطاعات الإدارية الخاصة بالتعليم، فإن مشكلات أخرى كلغة الدراسة، وسوء بنية المدارس، وجاهزية الكادر التدريسي، تعوق انطلاق هذه العملية بالشكل المقبول.

على غير عادتها في مثل هذه الأوقات من العام ما زالت الدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية مكدسة في مكاتب ومحلات بيع القرطاسية في المدن الكردية في سوريا، حيث تشهد محافظة الحسكة اضطراباً في العملية التعليمية بعد أشهر من إعلان اتفاق الدمج بين مؤسسات "الإدارة الذاتية" ومنها القطاع التربوي والتعليمي الذي شهد تقدماً سريعاً في تعيين مسؤولي مديرية التربية ودمج المعلمين ضمن القطاع الحكومي إلى جانب قرارات إدارية لتهيئة الجانب الإداري قبل بدء العام الدراسي الجديد.

في السادس من سبتمبر (أيلول) الجاري كان اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في عموم سوريا، ومنها المناطق الكردية ومحافظة الحسكة، وعلى رغم الاحتفاء الرسمي ببدء العام الدراسي، بعد أسابيع من إقرار الحكومة السورية الاعتراف باللغة الكردية ولاحقاً صدور تعليمات تنفيذية لتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة، فإنه على رغم مرور أسبوع على بدء العام الدراسي ما زالت معظم المدارس خاوية، سواء الحكومية أو الخاصة، التي كثرت خلال الأعوام السابقة، لا سيما مع توجه فئات عريضة من السكان لتسجيل أبنائهم فيها بدل الدراسة في مدارس "الإدارة الذاتية" التي لم تكن تلقى الاعتراف الرسمي من قبل حكومة النظام السابق.

وعلى رغم دمج الكوادر التدريسية والمدارس الحكومية في مجمعات تربوية واحدة، لكن العملية لم تقلع بشكل موحد وشامل، ففي بعض المدارس التي كانت سابقاً تابعة للإدارة الذاتية تجمع الطلاب وحصل بعضهم على كتب مدرسية، في حين أن نظيراتها الحكومية لم تبدأ بعد على رغم بدء مداومة الكادر التدريسي في ظل نقص الأثاث والمرافق في عدد كبير من مدارس المحافظة، مما يشكل عائقاً فعلياً أمام تهيئة ظروف الدوام المدرسي.

يقول مسؤولون محليون في قطاع التربية بسوريا إن مدارس المحافظة تحتاج إلى نحو 20 ألف مقعد لتكون الصفوف المدرسية قادرة على استيعاب الطلاب، البالغ عددهم نحو 700 ألف طالب موزعين على نحو 2000 مدرسة معظمها تحتاج إلى إعادة تأهيل وإصلاح في بناها ومرافقها، وتعمل السلطات المحلية على تأمين هذه المقاعد محلياً لكن خط الإنتاج ضعيف، إذ تنتج الثانويات الصناعية المتكفلة بتصنيعها نحو 100 مقعد فقط يومياً، بينما أسهمت الأمم المتحدة من خلال منظمة "اليونيسيف" بتقديم نحو 1000 مقعد دراسي العام الدراسي الماضي.

وتكافح الجهات الحكومية السورية في سعيها من أجل تفعيل العملية التعليمة في هذه المناطق على المستوى الرسمي، إذ دمجت قرابة 20 ألف معلم وموظف في قطاع التربية والتعليم من التابعين للإدارة الذاتية إلى ملاك وزارة التربية الحكومية. وفي أواخر أغسطس (آب) الماضي، اجتمع وزير التربية والتعليم محمد عبدالرحمن تركو مع مدير التربية والتعليم في محافظة الحسكة، عدنان البري، لبحث واقع العملية التعليمية في المحافظة والاستعدادات الجارية لاستقبال العام الدراسي الجديد 2026–2027، إلى جانب الخطط الرامية إلى تعزيز جاهزية المدارس وتأمين مستلزماتها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)