f 𝕏 W
تحالف عابر للمضائق.. كيف يهدد التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب أمن البحر الأحمر؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحالف عابر للمضائق.. كيف يهدد التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب أمن البحر الأحمر؟

تتصاعد المخاوف الدولية من تشكل محور تحالف جديد يمتد على ضفتي البحر الأحمر، يجمع بين جماعة الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة. وتأتي هذه التطورات في ظل إحكام الحوثيين قبضتهم على مواقع استراتيجية في الساحل الغربي اليمني، وصولاً إلى محيط مضيق باب المندب وجزيرة ميون، مما يمنحهم نفوذاً مباشراً على أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

وأفادت مصادر وتقارير صحفية بأن شراكة سرية بدأت تتبلور ملامحها منذ سنوات، تعتمد بشكل أساسي على تبادل المصالح العسكرية واللوجستية. حيث يقوم الحوثيون بتزويد الحركة الصومالية بالأسلحة والتدريب على التقنيات الحديثة مثل الطائرات المسيرة، مقابل تسهيل نشر رادارات مراقبة السفن في خليج عدن لتعزيز قدرات الجماعة على رصد الملاحة الدولية.

وفي سياق هذا التنسيق، برز اسم القيادي الصومالي جبريل يحيى علي كحلقة وصل رئيسية بين الطرفين منذ عام 2023، حيث تولى إدارة شحنات السلاح والتمويل. وقد كشفت المعلومات أن علي كان يتحرك بحرية في صنعاء بجواز سفر يمني مزور، قبل أن يتم استهدافه بضربة جوية أمريكية في فبراير الماضي، في محاولة لقطع خيوط هذا التعاون المتنامي.

وتشير التقارير إلى أن التعاون انتقل من التنسيق اللوجستي إلى التدريب الميداني المكثف، حيث سافر نحو 100 مقاتل من حركة الشباب إلى اليمن لتلقي تدريبات متقدمة على صناعة العبوات الناسفة الفتاكة. وفي المقابل، انتقل مدربون من جماعة الحوثي إلى الأراضي الصومالية لنقل خبراتهم في تشغيل الطائرات المسيرة، وهو ما يمثل قفزة نوعية في قدرات الحركة الصومالية القتالية.

ويرى مراقبون أن هذا التحالف، رغم الاختلافات الأيديولوجية العميقة بين الطرفين، يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة لمواجهة الضغوط الدولية. فالحوثيون يمتلكون التكنولوجيا العسكرية المتطورة التي تحتاجها حركة الشباب، بينما توفر الأخيرة موارد مالية ضخمة من أنشطتها، مما يجعل العلاقة بينهما أشبه بصفقة تجارية عسكرية متكاملة الأركان.

وحذرت تقارير دولية من سيناريو كارثي يتمثل في إمكانية إغلاق مضيق باب المندب من جهتيه اليمنية والصومالية بتنسيق مشترك، مما قد يحول المنطقة إلى نسخة ثانية من مضيق هرمز. هذا التهديد لا يمس أمن الإقليم فحسب، بل يمتد ليضرب عصب الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الحيوية التي تربط بين القارتين الآسيوية والأوروبية عبر البحر الأحمر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)