أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التوصل إلى تفاهمات جوهرية مع ولي عهد أبو ظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، تهدف إلى طي صفحة الخلافات السابقة. وأكد بزشكيان أن الجانبين ركزا خلال مباحثاتهما في العاصمة الهندية نيودلهي على ضرورة صياغة رؤية مستقبلية مشتركة تخدم مصالح البلدين والجوار الإقليمي.
وجاءت هذه التصريحات عقب سلسلة من اللقاءات التي عقدت على هامش قمة قادة مجموعة 'بريكس'، حيث وصف الرئيس الإيراني المباحثات بأنها كانت إيجابية وبناءة. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى أرضية صلبة للتعاون الثنائي بعيداً عن رواسب التوترات التي شابت العلاقات في فترات سابقة.
من جانبه، شدد ولي عهد أبو ظبي خلال اللقاء على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض حدة التصعيد في المنطقة وضمان الاستقرار. وبحث الطرفان آليات تعزيز الأمن الإقليمي وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تضر بحركة التجارة والطاقة العالمية في منطقة الخليج.
وفي تعليق رسمي على هذا التقارب، أوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش أن هذا اللقاء يجسد استراتيجية بلاده القائمة على التوازن بين الدبلوماسية والقدرة على الردع. واعتبر قرقاش أن الدبلوماسية الفاعلة هي التي تنطلق من موقع الندية لتحقيق أمن مستدام وشامل في المنطقة.
كما أشاد المسؤول الإماراتي بالمواقف التي أبداها الرئيس بزشكيان خلال الأزمات الأخيرة، واصفاً تصريحاته بالاتزان والعقلانية. وأكد أن هذه التوجهات الإيرانية الجديدة لا يمكن تجاهلها، بل يجب البناء عليها لتجاوز المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة حالياً.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع بين طهران وواشنطن. وكانت إيران قد حذرت في وقت سابق من أن أي استهداف لمصالحها سيقابله رد يطال الأصول الأمريكية في المنطقة، مما زاد من حالة التأهب لدى دول الجوار.
التعليقات (0)