أطلق حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي تقريرًا جديدًا بعنوان "تضامن تحت المجهر: رصد آليات القمع الرقمي للجهود المناصرة للشعب الفلسطيني في أرجاء أوروبا"، يتناول كيفية تقييد التعبير المناصر للفلسطينيين/ات على المنصات الرقمية في أوروبا، ودور حوكمة المنصات والأطر القانونية الوطنية وضغوط الدول في تشكيل حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.
يبيّن التقرير أن الرقابة على المحتوى المتعلق بالفلسطينيين/ات لا يمكن نسبها إلى منصات التواصل الاجتماعي فقط، بل تنتج عن تداخل سياسات المنصات والتشريعات الوطنية والضغوط التنظيمية والاعتبارات السياسية ومطالب الحكومات. وقد تخلق هذه العوامل مجتمعة أثرًا رادعًا يدفع المستخدمين/ات إلى ممارسة الرقابة الذاتية أو الانسحاب من النقاش العام.
يركّز التقرير على فرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة، ويتناول مظاهر الرقابة الرقمية خلال الفترة الممتدة من 7 تشرين الأول 2023 حتى 31 كانون الأول 2025. واعتمد البحث منهجية متعددة الأساليب تجمع بين التحليل القانوني، ودراسات الحالة، وبيانات الاستطلاعات، والمقابلات والشهادات التي جُمعت من مستخدمين/ات متأثرين/ات، ومنظمات المجتمع المدني، وباحثين/ات قانونيين/ات، وكوادر مهنية عاملة في مجال التكنولوجيا.
توثّق النتائج مجموعة من القيود التي واجهها أفراد ومنظمات تعبّر عن تضامنها مع الفلسطينيين/ات، من بينها حذف المحتوى، وتعليق الحسابات، والحد من الوصول، والحظر المظلل، وتقييد إمكانية التعليق والمشاركة، والحد من استخدام خصائص مثل البث المباشر. وفي كثير من الحالات، لم يتلق المستخدمون/ات تفسيرًا واضحًا لهذه الإجراءات، ما يصعّب فهمها أو الاعتراض عليها.
يسلّط التقرير أيضًا الضوء على دور الإشراف الآلي على المحتوى ومحدودية الشفافية المحيطة بقرارات المنصات. إذ قد يُطبّق الحظر المظلل دون إخطار المستخدم/ة بذلك، فيما لا تزال أدوات الشفافية المتاحة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA) محدودة في الكشف عن أنماط الرقابة على المحتوى المناصر للفلسطينيين/ات أو حجم تدخل الحكومات في حذف المحتوى. وفي المقابل، يوفر القانون أدوات مهمة للمستخدمين/ات ومنظمات المجتمع المدني للطعن في قرارات الإشراف غير المنصفة والمطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة.
قال نديم ناشف، المدير العام لمركز حملة: "إن قمع التعبير المناصر للفلسطينيين/ات في أوروبا هو جزء من نمط أوسع تتداخل فيه سياسات المنصات وضغوط الدول والأطر القانونية لتقييد التعبير المشروع والوصول إلى المعلومات. وعلى الحكومات والمؤسسات الأوروبية وشركات التكنولوجيا بذل المزيد لحماية حرية التعبير، وضمان عدم تقييد الأصوات المناصرة للحقوق الفلسطينية بشكل غير متناسب".
التعليقات (0)