قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل، سامي أبو شحادة، إن المشهد السياسي الإسرائيلي يقف هذه المرة أمام فرصة حقيقية لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، مؤكدًا أن التطورات الجارية لم تعد مجرد تقديرات انتخابية عابرة، وإنما تعكس أزمة فعلية تواجه الائتلاف الحاكم.
وأوضح أبو شحادة، في تصريح لـ"الرسالة نت"، أن نتنياهو يدرك حجم الخطر الذي يحيط بمستقبل حكومته، وأن هذا الشعور بدأ ينعكس بصورة أكثر وضوحًا على خطابه وتحركاته السياسية، وعلى الصراع المتصاعد داخل الساحة الإسرائيلية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن حالة التوتر وتبادل الاتهامات وحرب الروايات بين القوى الإسرائيلية ليست منفصلة عن الشعور المتزايد بإمكانية سقوط حكومة نتنياهو، مشيرًا إلى أن الصراع لم يعد مقتصرًا على خلافات سياسية عادية، بل تحول إلى معركة على مستقبل الحكم ومن يتحمل مسؤولية المرحلة الماضية.
وأشار أبو شحادة إلى أن القوى العربية الفلسطينية في الداخل تمتلك دورًا مهمًا في هذه المعادلة، وأن رفع نسبة التصويت وتوحيد الجهود السياسية يمكن أن يمنح الصوت العربي وزنًا مؤثرًا في تحديد شكل الخريطة السياسية المقبلة.
وأكد أن القائمتين العربيتين تستطيعان، في حال تحقيق مشاركة جماهيرية واسعة، تشكيل قوة انتخابية مهمة يصعب تجاوزها، لافتًا إلى أن المطلوب اليوم هو تكاتف القوى في الداخل وتحويل الثقل السكاني والسياسي للمجتمع العربي إلى قوة انتخابية حقيقية.
وشدد على أن نتنياهو يتعامل بجدية مع خطر فقدان الحكم، وهو ما يفسر، بحسب أبو شحادة، تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي ومحاولات إعادة صياغة الرواية المتعلقة بالحرب والأحداث التي شهدتها السنوات الأخيرة، في ظل سعي كل طرف إلى تحميل الآخر المسؤولية.
التعليقات (0)