f 𝕏 W
مدارس غزة قرب "الخط الأصفر".. ماذا يخسر الطلبة قبل أن تبدأ الحصة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مدارس غزة قرب "الخط الأصفر".. ماذا يخسر الطلبة قبل أن تبدأ الحصة؟

على بعد أمتار من "الخط الأصفر"، لا تبدأ معاناة طلبة غزة عند بوابة المدرسة، بل في الطريق إليها، حيث يتحول الركام وإطلاق النار وطول المسافة إلى كلفة يومية تستنزف وقتهم وأمانهم وطاقتهم قبل أن تبدأ الحصة.

"انتبه يا أبي، هناك حجر كبير أمامك والعربة مالت"؛ سبق تحذير أحمد ياسين انزلاقَ كرسيه المتحرك بين ركام حي الزيتون شرقي مدينة غزة، فشدّ والده محمود قبضته الوحيدة على المقبض وأسند الكرسي بساقه وخصره حتى استعاد توازنه.

واصل الاثنان طريقهما إلى مدرسة "أبو مراحيل" القائمة على بُعد نحو 100 متر من الخط الأصفر. مسافة تبدو قريبة في عدد الأمتار، فيما يطيل الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي زمن الوصول إلى المدرسة ويضاعف مشقته.

وعلى امتداد المناطق الشرقية والشمالية من القطاع، يقصد الطلبة مدارس ومراكز تعليمية تقع بمحاذاة الخط الفاصل المقابل لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق تمتد قرب طرق الطلبة ومقار دراستهم، ويجعل إطلاق النار والاستهداف الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر.

تدمير المدارس وتشتّت أماكن الإيواء أبعد مقاعدَ الدراسة عن كثير من الأطفال، فيما فرضت الشوارع المتضررة مسارات أطول وأشد وعورة؛ فتنعكس مشقّة الطريق على انتظام الطلبة في الدوام؛ يتغيّب بعضهم مرارا، ويصل آخرون متأخرين أو منهكين يرافقهم الخوف.

فقد محمود ياسين يده اليسرى كاملة إثر إصابته بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين يدفع بيده اليمنى كرسي ابنه أحمد عبر شوارع حي الزيتون ويسنده بساقه وخصره حين يميل فوق الحفر. ويعاني أحمد تضررا في أعصابه أفقده القدرة على المشي، فيراقب الطريق من مقعده وينبه والده إلى الحجارة أمامهما حتى يبلغا المدرسة.

يخوض أحمد هذا العام امتحانات الثانوية العامة، وهي مرحلة تتحدد على أساس نتائجها خطوته التعليمية التالية. لذلك يتمسك بالذهاب إلى صفه رغم ما يفرضه الطريق من تعب عليه وعلى والده. فكل يوم يتمكن فيه من الحضور يمنحه فرصة لمتابعة دروس سنة يخشى أن يفوته منها المزيد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)