غيّرت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة حياة الرجال الفلسطينيين وعلاقاتهم وأدوارهم داخل أسرهم، بعدما فقد كثيرون منازلهم وأعمالهم ومصادر دخلهم، واضطروا إلى العيش في الخيام في ظل انعدام الخصوصية والظروف المعيشية القاسية.
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها، روايات أربعة مدنيين من غزة عن حياتهم وتجاربهم وكيف أعادت حرب الإبادة تشكيل نظرتهم إلى أنفسهم وعائلاتهم ومستقبلهم.
وأوردت الصحيفة أنه قبل الحرب، كان أحمد، البالغ من العمر 39 عاماً، يعيش حياة حافلة. كان يتابع دراسته للحصول على درجة الدكتوراه في التحقق من الحقائق، وكان يعمل في ثلاث وظائف: مذيع راديو، ومحرر موقع إلكتروني محلي للتحقق من الحقائق، وباحث في مركز أكاديمي. إقرأ أيضاً فيلم يفضح أنظمة الاحتلال السرية لقتل المدنيين في غزة
ويقول أحمد إنه كان يشعر بالسعادة لأنه كان قادراً على إعالة أسرته مع الحفاظ على تحفيزه الفكري.
لكن الحرب "دمرت حياتنا تماماً"، كما يقول أحمد. فبعد أن كان يقضي ساعات طويلة غارقاً في البحث، أصبح الآن يقضي ساعات واقفاً في طوابير لملء جرار الماء أو استخدام دورة المياه.
ويقول إن الحرب غيرت إحساسه بذاته، وإنه لم يعد "يشعر بأنه عماد أسرته"، مضيفاً: "كرجل، كنت أستمد تقديري لنفسي من إنجازاتي في عملي ودراستي".
التعليقات (0)