رفضوا كفالته لأنه كبر"؛ أربعة أحرف كبّلت قلب "أم أيمن" بالقهر قبل أن تصفع أملها الأخير، بعدما بقيت وحيدة معه، بفقدها كل أسرتها.
تسأل بيان بوجع ينزف من بين ثنايا بيت مقصوف: "كيف كبر أيمن، وهو غير قادر يمسك ملعقة، ولا عارف يصل الحمام وحده؟".
تجلس الأم وسط ركام النزوح في دير البلح وسط قطاع غزة، تنظر إلى وجه نجلها المصاب بضمور في الدماغ، والوحيد الذي تبقى لها من رائحة عائلتها.
رحلة الإبادة أخذت منها زوجها بقصف منزلهم في شمال غزة، ثم لحق به ابنها المعيل "أُنس" بغارة استهدفت خيمة نزوحهم، قبل أن يلحق بهما شقيقه "أمير" الذي ارتقت روحه أمام عينَي أمه إثر استهداف خيمة مجاورة.
تستحضر الأم في حديث لوكالة "صفا"، اللحظات التي صار فيها الجسد العاجز حملاً ثقيلاً يُصارع للبقاء وسط الحرب.
تقول: "راح أنس اللي كان شايل البيت وشايل أخوه، وراح أمير وما ظل لي إلا أيمن".
التعليقات (0)