قال بسام أبو شريف، المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن السلطة الفلسطينية لا تريد الذهاب إلى انتخابات حقيقية تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن قيادتها تدرك أن أي عملية انتخابية جدية قد تحمل نتائج لا تصب في مصلحتها في ظل حالة الانقسام والتشرذم التي تعيشها حركة فتح والساحة الفلسطينية.
وأوضح أبو شريف، في تصريح لـ"الرسالة نت"، أن الحديث المتكرر عن الانتخابات لا يعكس -من وجهة نظره- إرادة سياسية حقيقية لإعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية وتجديد شرعيتها، بقدر ما يرتبط بمحاولات ترتيب المرحلة المقبلة بما يحافظ على مصالح الدائرة المحيطة بالرئيس محمود عباس ومواقعها داخل السلطة.
وأضاف أن حركة فتح تمر اليوم بحالة انقسام داخلي واضحة، وأن القيادة الحالية تدرك حجم المخاطر التي يمكن أن تحملها صناديق الاقتراع بالنسبة إليها، خصوصًا إذا جرت الانتخابات في أجواء مفتوحة تسمح بمنافسة سياسية حقيقية وتمثيل مختلف التيارات داخل الحركة وخارجها.
واتهم أبو شريف الرئيس محمود عباس بالسعي إلى ترتيب مرحلة ما بعده على نحو يضمن استمرار نفوذ فريقه السياسي ومصالح المحيطين به، معتبرًا أن أي انتخابات يتم تصميمها لخدمة هذا الهدف لن تكون مدخلًا لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.
وقال: "عباس يريد انتخابات تبرر نجله وفريقه السياسي وتؤمّن التوريث، لا انتخابات تعيد إحياء النظام السياسي الفلسطيني وتمنح الشعب حقه الحقيقي في اختيار قيادته".
وأشار إلى أن المطلوب فلسطينيًا ليس إجراء انتخابات شكلية أو محسوبة النتائج مسبقًا، وإنما انتخابات شاملة وحرة تعيد إنتاج الشرعية السياسية على أساس إرادة الناخب الفلسطيني، وتفتح المجال أمام إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير والسلطة على أسس ديمقراطية.
التعليقات (0)