حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من تداعيات قرار وقف إمدادات الوقود لنحو 20 مستشفى ومركزًا صحيًا في قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار عمل هذه المؤسسات يعتمد بشكل أساسي على الوقود لتشغيل المولدات، في ظل تدمير محطة توليد الكهرباء ومعظم منظومات الطاقة الشمسية.
وقال أبو عفش في حديث لـ"رايـــة"، إن المؤسسات الصحية أُبلغت بأن قرار وقف تزويدها بالسولار جاء بسبب عدم توفر التمويل اللازم لشرائه، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية كانت توفر تمويلًا لشراء الوقود لهذه المؤسسات، لكنها أبلغت الجهات الصحية بعدم قدرتها حاليًا على تأمين التمويل.
وأضاف أن المؤسسات الصحية في قطاع غزة لا تعرف بشكل مباشر مصادر تمويل منظمة الصحة العالمية، كونها مؤسسة أممية تتلقى تمويلًا من جهات ودول مختلفة، مشيرًا إلى أن النظام الصحي في القطاع لم يدخل مرحلة تعافٍ حقيقية، في ظل استمرار الاستهدافات وتفشي الأمراض وانتشار مصادر التلوث، خصوصًا تلوث المياه.
وأكد أبو عفش أن الوضع الصحي يزداد صعوبة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة أمام المؤسسات الصحية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة والوسطاء والجهات الضامنة لوقف إطلاق النار مسؤولياتهم، والعمل على إدخال المساعدات ومعالجة الأوضاع الإنسانية والصحية المتدهورة.
وأشار إلى أن المؤسسات الصحية تعمل حاليًا بإمكانيات محدودة جدًا، وتعتمد في إصلاح المولدات والأجهزة الطبية على ما وصفه بـ"الترقيع"، في ظل نقص قطع الغيار والزيوت والاحتياجات الأساسية للصيانة.
وحول ما إذا كان هناك تشكيك في دوافع قرار وقف تزويد المؤسسات الصحية بالوقود، قال أبو عفش إنهم لا يشككون في أي مؤسسة دولية، مؤكدًا أن المؤسسات الصحية في غزة تتعاون مع منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المؤسسات الدولية، والتي قدمت إمدادات ودعمًا خلال فترة الحرب.
التعليقات (0)