لا تزال منطقة الشرق الأوسط تقع تحت تأثير زلازل جيوسياسية تاريخية، من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات هائلة في مواقع تأثير وسياسات دول الإقليم، وحركة الاستقطابات الدولية.
حتى نهاية هذا العام، حيث استحقاقات انتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، من المتوقع أن تشهد المنطقة زلزالاً كبيراً سيحدد مآل كثير من المكونات.
مجنونان يقودان دولتين لهما أدوار فاعلة في كل ما يتعلق بالإقليم، ويجازفان بمكانة دولتَيهما.
لم تشهد الولايات المتحدة رئيساً في المكتب البيضاوي أكثر جدلاً من الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي قد يجازف بأي مغامرة يمكن أن تحافظ على مكانته، ومكانة حزبه الجمهوري في ظل توقعات لنتائج الانتخابات النصفية قد تطيح به وبحزبه.
علناً وعلى نحو صارخ، يعد ترامب جمهور الناخبين الأميركيين برشوة تصل إلى خمسة آلاف دولار لكل بالغ في حال فوز حزبه في الانتخابات. قد لا يفي ترامب بهذا الوعد حتى لو فاز حزبه في الانتخابات وهو المعروف بمزاجيته، وسرعة تراجعه عن قراراته ولكن هذه الرشوة، تشكل عنواناً صارخاً لفساد الإدارة، وإذا صح وعده، فإن هذا الوعد يكلف الخزانة الأميركية ما يزيد على تريليون دولار، لن يدفعها من ماله الخاص، وإنما ستكون عبئاً على ديون الدولة التي تزيد على أربعين تريليون دولار.
ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات، واستمرار تدهور شعبية ترامب وحزبه، فإنه قد يلجأ للعودة إلى تجاوز خطاب التهديد إلى العودة للحرب على إيران.
التعليقات (0)