أعلن وزير ثقافة الاحتلال، ميكي زوهار، عن توجهه الرسمي لاتخاذ إجراءات قانونية تهدف إلى سحب الجنسية من المخرجين يوفال أبراهام وراحيل تسور. ويأتي هذا القرار التصعيدي على خلفية إنتاجهما للفيلم الوثائقي 'نازا'، الذي يسلط الضوء على انتهاكات الجيش وعمليات قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد عبّر الوزير عن غضبه الشديد تجاه العمل الفني الذي نال تقديراً دولياً مؤخراً.
وكان المخرجان قد حصلا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي المرموق، وهو ما اعتبره زوهار تجاوزاً للخطوط الحمراء. وأوضح الوزير عبر منشور له على منصة 'إكس' أنه سيبدأ فوراً في تفعيل التدابير اللازمة لتنفيذ هذا الإجراء العقابي. وأشار في حديثه إلى أن المخرجين، اللذين سبق لهما الحصول على جائزة الأوسكار، استخدما منصتهما الفنية للإساءة لصورة الجيش دولياً.
أثارت هذه التهديدات موجة واسعة من الجدل في الأوساط الثقافية والحقوقية، حيث اعتبرها مراقبون اعتداءً صارخاً على حرية التعبير والإبداع الفني. وترى مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تعكس حالة من التضييق المتزايد داخل حكومة الاحتلال على الأصوات التي توثق أحداث الحرب في غزة. كما تترقب الأوساط الدبلوماسية التداعيات القانونية والسياسية التي قد تنتج عن محاولة سحب المواطنة لأسباب تتعلق بالمحتوى الفني والسياسي.
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة صراعاً قانونياً في المحاكم المختصة، حيث يواجه الوزير تحديات دستورية في تنفيذ قراره بسحب الجنسية. وتتابع المنظمات السينمائية الدولية الموقف بقلق، محذرة من خطورة ملاحقة الفنانين بسبب أعمالهم التي توثق الصراعات. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة الوزارة على تمرير هذا الإجراء في ظل الضغوط الدولية والمحلية المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة والسينما.
التعليقات (0)