إن حركة فتح تقف اليوم أمام مصيرها، وتواجه لربما أسوا الكوابيس وأشد البدائل المحتملة (السيناريوهات) قسوة، ليس لأنها والشدة خُلِقت أي من بطن الحوت والسكون والتيه في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، وإنما لأنه بعد كل هذه السنوات، وقد جرى بالنهر ما جرى والصعود والهبوط أصبح المأزق عظيمًا على الصعد المختلفة. ونظرًا لصعوبة المرحلة فهل تكون المآزق مدعاة للمساومة أم لخوض الصراع والمقاومة؟
وهل لسبب الوقوع في المأزق أو المحنة يتوجب الاستسلام أم المجابهة؟
هل الصعاب تفترض التراجع أم التقدم؟
يمكننا القول أننا في منعطفات حادة كأمة وشعب منذ 100 عام على الأقل، نعم: وقد نراها بعيون الحاضر ومن زاوية نظر الحركة أنها قد تكون قاصمة، فهل يكون الخيار هو التراجع والانكسار أو الانهزام والسقوط في بئر اليأس كخيار؟
إن الحركة التي تفترض أنها مازالت في مرحلة التحرر الوطني -وإن كانت قد حملت مشعل بناء الدولة القائمة ولكنها تحت الاحتلال على حدود العام 1967م- هي الثورة التي يجب أن تنفض عن جسدها غبار السنين والانكسار في مواجهة المآزق لتواجه التحديات وهي كثيرة هذه الأيام على كافة الصعد وسنتعاطي مع ستة منها فقط كالتالي:
يقول المفكر العربي والقيادي بالحركة خالد الحسن "أبوالسعيد": "أن الأمة ليست خيارًا بل وجود، والقاطرة الفلسطينية لا تسير الا بالقطار العربي". ومن هنا وجب الوقوف مطولًا عند أفكار الانعزالية عن المحيط أو التقوقع على الذات باسم الوطنية، أو بافتراض أن الاستقلالية تعني الانسحاب من المحيط أو عدم التفاعل الحي معه.
💬 التعليقات (0)