وسط أكشاك بسيطة في سوق خان يونس جنوب قطاع غزة، يتنقل فلسطينيون بحثًا عن حقائب مدرسية ودفاتر وأقلام ولوازم دراسية لأطفالهم، في مشهد يعكس محاولة العائلات التمسك بحق أبنائها في التعليم، رغم الظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي خلفتها الحرب.
وقبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، في 13 سبتمبر/أيلول 2026، اصطدمت استعدادات الأسر بنقص واضح في المستلزمات المدرسية وارتفاع حاد في الأسعار، ما ضاعف الأعباء على عائلات أنهكتها الحرب وفقدان مصادر الدخل وتدهور الأوضاع المعيشية.
ولا تقتصر الصعوبات على توفير الحقيبة والقرطاسية، إذ يستعد آلاف الطلبة للعودة إلى التعليم في ظروف استثنائية، بعدما دُمرت أو تضررت مدارس عديدة في أنحاء قطاع غزة خلال الحرب، ما دفع إلى الاعتماد على خيام ومساحات تعليمية مؤقتة بدلًا من الصفوف التقليدية.
ويحمل المشهد مفارقة قاسية؛ فبينما يختار الأطفال دفاترهم وحقائبهم استعدادًا لعام دراسي جديد، لا يزال كثير منهم يفتقدون مدرسة آمنة وصفًا ثابتًا ومقومات تعليم طبيعية.
ورغم ذلك، تحاول العائلات الفلسطينية الحفاظ على استمرارية التعليم بوصفه أحد أشكال الصمود اليومي، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة لإعادة بناء منظومته التعليمية وتأمين بيئة دراسية آمنة للأطفال.
التعليقات (0)