دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى استعادة الدور العربي في ملفات المنطقة، قائلا إن الخلافات بين الدول العربية قد تكون تكتيكية، لكن مصالحها الإستراتيجية على المديين المتوسط والطويل تبقى أقرب إلى بعضها من علاقاتها مع أي طرف مجاور.
وقال فهمي -في "المقابلة" مع علي الظفيري- إن العالم العربي يحتاج إلى أن يحدد مستقبله بنفسه، لا أن يبقى تابعا لقرارات الآخرين، مضيفا أن الجامعة العربية يجب ألا تكتفي بإدارة الأزمات أو جمع الحد الأدنى من التوافقات، بل أن تبادر إلى طرح أفكار وبناء قدرات عربية مشتركة.
وأضاف "نريد عالما عربيا يحدد مستقبله لا يكون تابعا لآخرين، عالما عربيا يقود الشرق الأوسط لا يكون جزءا مكملا للشرق الأوسط".
ورأى فهمي أن واقع الجامعة العربية يفرض العمل على أكثر من مسار، يبدأ بالتعامل مع الأزمات القائمة، ويشمل في الوقت نفسه تطوير الفكر والمؤسسات وبناء الإمكانات العربية.
وأكد أن الجامعة هي أداة للدول الأعضاء، لكنه قال إن دورها لا ينبغي أن ينحصر في إدارة الخلافات أو البحث عن الحد الأدنى من الاتفاق، بل في أن تكون فاعلة وتطرح تصورات للمستقبل.
وربط بين التنمية والأمن والاستقرار، قائلا إنه "لا يوجد شيء اسمه تنمية اقتصادية دون أمن واستقرار، ولا يوجد أمن قومي دون تنمية اقتصادية"، كما دعا إلى الاستثمار في الشباب العربي بوصفه رصيدا يجب أن يتحول إلى قدرة إنتاجية ومعرفية.
التعليقات (0)