في مقال سابق كتبت تحت عنوان: «إذا كانت الانتخابات مواجهة مع الاحتلال وخطة ترامب.. فكيف؟». واليوم أحاول أن أقدّم إطاراً سياسياً لما يمكن اعتباره مبادئ أساسية كفيلة بتحويل هذه الانتخابات إلى مواجهة حقيقية مع الاحتلال وخطة ترامب، بعيداً عن التصريحات والشعارات الإعلامية التي تتردد كثيراً في الآونة الأخيرة.
والهدف هو الانتقال من مربع الشعارات إلى مربع الفعل، من خلال اعتماد القوى السياسية والقوائم الانتخابية وثيقة سياسية مشتركة تتضمن هذه المبادئ، وإعلانها أمام الشعب، ليكون هو الرقيب على جدية الالتزام بها من أي طرف كان.
فالقوى والأحزاب والكتل الانتخابية اعتادت، قبل كل انتخابات عامة أو محلية، توقيع مواثيق شرف لضمان نزاهة العملية الانتخابية والالتزام بقواعدها. وقد جرى ذلك عام 2021، حين وقّعت القوى والقوائم الانتخابية ميثاق شرف للتقيد بالأسس التي وضعتها لجنة الانتخابات المركزية والحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية، قبل أن تُلغى الانتخابات لاحقاً بسبب رفض الاحتلال إجراءها في القدس .
أما اليوم، فالوضع مختلف، والمطلوب ميثاق من نوع آخر؛ ليس لتنظيم الانتخابات وإجراءاتها، بل للاتفاق على وظيفتها السياسية والوطنية، وضمان ألا تتحول إلى مدخل لإعادة إنتاج الانقسام، أو تمرير مشاريع الاحتلال وخطة ترامب، أو إبقاء قطاع غزة نظرياً تحت ولاية ما يسمى «مجلس السلام»، وفعلياً تحت سيطرة الاحتلال وعدوانه المستمر.
وانطلاقاً من ذلك، فإن المطلوب من القوى والأحزاب والقوائم الانتخابية الاتفاق على «وثيقة شرف سياسية للانتخابات» تنطلق من ضرورة اجراء مراجعة سياسية شاملة تتناول الاخفاقات التي اعترت مسيرة العمل الوطني الفلسطيني ، وأن تتضمن تتضمن المبادئ التالية:
أولاً: وحدة الأرض والشعب والنظام السياسي
التعليقات (0)