معالي وزير التربية والتعليم ،
أكتب إليكم بعد صدور نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA) 2025 الخاصة بفلسطين، لا باعتبارها مجرد أرقام في تقرير دولي ، ولا باعتبارها مناسبة لجلد الذات أو تحميل المسؤولية للمعلم والطالب ، وإنما باعتبارها جرس إنذار تربوي يستحق أن نتوقف أمامه بجدية ومسؤولية .
برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA) هو دراسة دولية تجريها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومقرها باريس ، وتهتم بقضايا الاقتصاد والتعليم والسياسات العامة. ويستهدف البرنامج الطلبة في سن الخامسة عشرة ، ولا يقيس مقدار ما حفظوه من المناهج فقط ، بل يركز على قدراتهم في الفهم والتفكير والتحليل وتطبيق ما تعلموه في مواقف ومشكلات جديدة ، خاصة في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم .
وفي نتائج PISA 2025 الخاصة بفلسطين، ثمة أرقام لا ينبغي أن تمر كخبر عابر . فقد حصل طلبتنا على 354 نقطة في الرياضيات ، و350 في القراءة ، و359 في العلوم، مقابل متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 463 و461 و482 على التوالي .
ولكي نفهم النتائج بعيدًا عن لغة الجداول، يقسم PISA أداء الطلبة إلى مستويات متدرجة . ويعد المستوى الثاني نقطة أساسية في قراءة النتائج ؛ لأنه يمثل الحد الأدنى من الكفاءة الذي يستطيع عنده الطالب استخدام معارفه ومهاراته في مهام بسيطة ، وليس مجرد تذكر معلومة محفوظة. وما دون هذا المستوى يعني أن الطالب لم يُظهر في الاختبار القدرات التي يتطلبها هذا المستوى .
من بين كل 100 طالب فلسطيني في سن الخامسة عشرة، لا يبلغ المستوى الثاني أو ما فوقه في الرياضيات سوى 17 طالبًا ؛ أي أن 83 طالبًا يبقون دونه. وفي القراءة يبلغ هذا المستوى 22 طالبًا، وفي العلوم 24 طالبًا . أي أننا نتحدث عن أغلبية من الطلبة لا تبلغ المستوى الثاني في المجالات الثلاثة .
التعليقات (0)