أوائل عام 2026، بدأ جيمس باين، مالك متجر "جيمس باين للكتب والمطبوعات" في بروكلين الأمريكية، يتلقى طلبات شراء وصفها لاحقا بأنها "جريئة وغريبة".
لم تكن غرابة الطلبات تقتصر على طريقة الشراء فحسب، بل شملت طبيعة الكتب المطلوبة نفسها، إذ كان من بينها دليل قانوني صدر عام 1998 بعنوان "كيف تربح في محكمة الدعاوى الصغيرة في نيويورك" وكتاب أكاديمي صدر عام 2006 بعنوان "ثقافات العمارة الزجاجية".
وعادة ما يعرض باعة الكتب مقتنياتهم على منصات متعددة، من بينها "أب إي بوكس" (AbeBooks) و"أليبريس" (Alibris) و"أمازون" و"بيبيليو" (Biblio) وكانت منصة "أليبريس" تُعد على نطاق واسع الأقل نشاطاً وإيرادا بين هذه المنصات.
لكن الأمور تغيرت فجأة بالنسبة إلى باين، فبعد أن كان يبيع أقل من 10 كتب سنويا عبر "أليبريس" أصبح ينفذ طلبات لبيع 10 كتب في المرة الواحدة، وبمتوسط سعر يتراوح بين 75 و80 دولارا للكتاب الواحد. ولم تكن هذه الظاهرة مقتصرة عليه وحده، إذ تحدث بائعو كتب آخرون في أنحاء الولايات المتحدة عن وقائع مماثلة.
ولم تكن حالة باين فريدة من نوعها، بل شكلت الخيط الأول الذي تتبعته فرانشيسكا مانشينو (Francesca Mancino) في تحقيقها الشامل بمجلة "ذا نيويوركر" بشأن عمليات شراء الكتب وإتلافها من جانب شركات الذكاء الاصطناعي.
في تورونتو، كانت سيلفيا بيتراس مالكة متجر "ليف آند ستون بوكس" تراقب تجار الكتب في الولايات المتحدة وهم يتحدثون عن ارتفاع مبيعاتهم، وتشعر بالغيرة منهم. ثم بدأت الطلبات تصل إلى متجرها هي الأخرى، لكن الغيرة سرعان ما تحولت إلى حيرة.
التعليقات (0)