أعلنت السلطات الأمنية في نيجيريا، اليوم الأحد، عن وقوع حادثة اختطاف استهدفت ستة من الأئمة في ولاية زامفارا الواقعة شمالي البلاد. وأوضحت مصادر أمنية أن مجموعة من المسلحين، الذين يوصفون محلياً بـ'قطاع الطرق'، نفذوا العملية في منطقة تشهد نشاطاً مكثفاً للعصابات الإجرامية التي تعتمد على الفدية المالية كمصدر دخل أساسي.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر بأن المسلحين نصبوا كميناً محكماً على الطريق الفرعي الذي يربط بين بلدتي داكو ودامري. وقد استخدم المهاجمون أسلحة متطورة لاعتراض المركبة التي كانت تنقل الأئمة، مما أدى إلى توقفها واقتياد من فيها إلى جهة مجهولة تحت تهديد السلاح.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الضحايا كانوا في طريقهم إلى منطقة تالاتا مافارا للمشاركة في فعالية دينية واجتماعية. وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من هشاشة أمنية وتزايد في وتيرة الهجمات المسلحة التي تستهدف المدنيين والشخصيات العامة على حد سواء.
وذكرت تقارير محلية أن الأئمة المختطفين كانوا يعتزمون زيارة السيناتور عبد العزيز أبوبكر ياري، وهو حاكم سابق لولاية زامفارا. وكان ياري ينظم تجمعاً دينياً كبيراً في منزله، يهدف إلى حشد الدعم والصلوات في إطار التحضيرات الجارية للانتخابات العامة المقررة في مطلع العام المقبل.
وترتبط هذه التحركات السياسية بمساعي الرئيس الحالي، بولا تينوبو، للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المزمع إجراؤها في يناير. وتثير هذه الحادثة مخاوف جدية بشأن قدرة السلطات على تأمين المسارات الانتخابية والفعاليات المرتبطة بها في ظل التهديدات الأمنية المتصاعدة في الشمال.
من جانبها، أكدت شرطة ولاية زامفارا أنها استنفرت قواتها وبدأت عملية تمشيط واسعة النطاق في الغابات والأحراج المحيطة بموقع الكمين. وتهدف هذه العملية العسكرية والأمنية المشتركة إلى تتبع أثر الخاطفين وتأمين إطلاق سراح الأئمة الستة دون تعرضهم للأذى، مع العمل على ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
التعليقات (0)