أصبح المال أغلى في كل مكان، فهو كأي سلعة أخرى له سعر يُعرف بـ"الفائدة". ونحن لا ندفع هذا السعر على ما نملكه، بل على ما نقترضه. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، لأن العالم بأسره اليوم يعتمد على الاقتراض.
ويشهد الاقتصاد العالمي تحولا جذريا مع انتهاء حقبة "المال الرخيص"، حيث تحولت الفائدة المرتفعة إلى عبء يثقل كاهل الحكومات والشركات والأفراد على حد سواء. ومع بلوغ حجم الديون الحكومية العالمية نحو 116 تريليون دولار، تتصاعد تكلفة الاقتراض بشكل غير مسبوق، لتتحول عوائد السندات إلى فاتورة باهظة تُسدد على حساب الخدمات العامة والنمو الاقتصادي.
ويفصح تسارع عوائد السندات الحكومية في 4 دول كبرى عن تحول جذري في سعر المال عالميا، حيث سجلت ألمانيا 3.5% وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، وبريطانيا 5.6% وهو الأعلى منذ الأزمة المالية العالمية، في حين بلغت اليابان نحو 3% وهو أعلى مستوى منذ 3 عقود، واقتربت أمريكا من 5% وهو الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وأوضحت هذه الأرقام أن المال أصبح أغلى في كل مكان، وأن الفاتورة ستصل إلى الحكومات والشركات وجيوب المواطنين، وفق تقرير للجزيرة أعده نديم الملاح.
وسلط التقرير الضوء على أربعة أسباب اجتمعت لدفع هذا الارتفاع:
وتناول التقرير موقف اليابان الاقتصادي، إذ تقف "عند حافة الهاوية"، حيث يتجاوز الدين الحكومي 204% من حجم الاقتصاد، أي أكثر من ضعفي الناتج المحلي، في حين سيذهب ربع ميزانية الحكومة اليابانية هذا العام لسداد الديون وفوائدها، قبل بناء مدرسة واحدة أو مستشفى.
التعليقات (0)