دارفور- يقف الطالب مصطفى آدم زكريا، من مخيمات اللاجئين السودانيين بشرق تشاد، حائرا بين الاستمرار في مراجعة دروسه أو الاستسلام لليأس، مع كل يوم يمر دون تحديد موعد امتحانات الشهادة الثانوية.
وكافح زكريا خلال الأشهر الماضية من أجل الالتحاق بمدرسة أنشئت بجهد شعبي في منطقة لجوئه، في إطار حرصه على متابعة دروسه والبقاء في مناخ أكاديمي ينسيه واقع الحرب القاسية التي فرّ منها مع عائلته.
ولكنه بات مؤخرا بصدد حصد السراب، بعدما أصبح جلوسه وأقرانه لامتحان الشهادة السودانية في حكم المستحيل، وبدأت أحلامه تتبخر، وفق ما قاله للجزيرة نت. وأضاف: "كنت أتمنى أن أرى اليوم الذي أجلس فيه للامتحان، لكن كل ما أراه هو تأجيل وإحباط، أشعر أن مستقبلي يضيع أمام عيني".
ولا يختلف حال مصطفى آدم زكريا عن آلاف الطلاب اللاجئين الذين ينتظرون مصيرهم، بعد أن فاتهم موعد امتحانات الثانوية في السودان للعام الجاري 2026، وسط ترقب لتحديد موعد آخر لانعقادها في أقرب وقت ممكن.
وبينما نجح 5260 طالبا لاجئا في أداء امتحانات الشهادة السودانية في سبتمبر/أيلول 2025، لا يزال 8192 طالبا آخر ينتظرون، بعد أن فاتهم موعد امتحانات 2026 في أبريل/نيسان الماضي.
وتقول الطالبة مديحة عبد الله هارون للجزيرة نت: "ظللنا ندرس ونستعد للامتحانات لما يقارب العام، قبل أن نجد أنفسنا أمام أنباء غير مؤكدة بشأن إمكانية عقدها، كنا نتمنى أن نرى اليوم الذي نجلس فيه للامتحان، لكن كل ما نراه هو تأجيل وإحباط".
التعليقات (0)