شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة التي استهدفت بلدات وقرى في قضاء النبطية جنوبي لبنان. وتركزت هذه الغارات بشكل عنيف على منطقة النبطية الفوقا وبلدة كفرتبنيت، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال حرج علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة بأكثر من غارة خلال وقت قياسي لم يتجاوز نصف ساعة.
ولم يقتصر العدوان على الغارات الجوية، بل امتد ليشمل قصفاً مدفعياً طال أطراف بلدة زوطر الشرقية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد ليلة قاسية شهدت تفجيراً ضخماً نفذته قوات الاحتلال في بلدة الخيام، إلى جانب غارات استهدفت مناطق حداثا وحاريص ووادي زبقين والقنطرة.
وفي سياق متصل، زار قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون مدينة النبطية يوم السبت، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأهالي وتأكيد التزام المؤسسة العسكرية بحماية الجنوب. ورافقت عون في جولته قيادات أمنية وعسكرية رفيعة، حيث اطلعوا على حجم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات المتكررة التي تضرب المنطقة الحدودية.
وعلى الصعيد السياسي، أشار الجيش اللبناني إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الإطار الموقع في يونيو الماضي قد تجاوز 7700 خرق. وحذرت السلطات اللبنانية من أن هذه الانتهاكات المستمرة تقوض الجهود الدولية الرامية لتثبيت الاستقرار، خاصة وأن الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني.
وفي قطاع غزة، لم يكن المشهد أقل دموية، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب 13 آخرون في غارة استهدفت مركبة مدنية بحي تل الهوا غرب المدينة. وزعم جيش الاحتلال أن الهجوم استهدف عناصر من حركة حماس، وهو ما اعتبرته الحركة انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر من العام الماضي.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء سريان التهدئة في أكتوبر 2025 قد تجاوز 1300 شهيد، في حين قُتل 4 جنود إسرائيليين خلال الفترة ذاتها. وتتهم الفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال بمحاولة إفشال خطة السلام المقترحة عبر استمرار سياسة الاغتيالات والقصف المركز على الأحياء السكنية.
التعليقات (0)